السيد حيدر الآملي
410
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> وطهورا ، وأرسلت إلى الخلق كافّة ، وختم بي النبيّون ، مثلي ومثل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كمثل رجل بنى قصرا فأكمل بناءه وأحسن بنيانه إلّا موضع لبنة ، فنظر الناس إلى القصر فقالوا : ما أحسن بنيان هذا القصر لو تمّت هذه اللبنة ، ألا فكنت أنا اللّبنة ، ألا فكنت أنا اللبنة » . وأخرجه أيضا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « وختم بي النبيّون » ، مسلم في صحيحه ج 1 كتاب المساجد الحديث 5 ص 371 . وروي الصدوق في « معاني الأخبار » ص 50 باب معاني أسماء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحديث 1 بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « منّ عليّ ربّي ، وقال لي : يا محمّد صلّى اللّه عليك ، فقد أرسلت كلّ رسول إلى أمّته بلسانها وأرسلتك إلى كل أحمر وأسود من خلقي ، ونصرتك بالرعب الّذي لم أنصر به أحدا ، وأحللت لك الغنيمة ولم تحلّ لأحد قبلك ، وأعطيت لك ولأمّتك الأرض كلّها مسجدا وترابها طهورا ، وأعطيت لك ولأمتك التكبير ، وقرنت ذكرك بذكري حتّى لا يذكرني أحد من أمّتك إلّا ذكرك مع ذكري ، فطوبى لك ولأمّتك » . وروى الشيخ الطوسي في أماليه في الجزء الثاني ص 56 ، بإسناده عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ اللّه بعث كلّ نبي كان قبلي إلى أمّته بلسان قومه وبعثني إلى كلّ أسود وأحمر بالعربيّة ، وأعطان في أمتي خمس خصال لم يعطها نبيّا كان قبلي : نصرني بالرعب ليسمع بي القوم بيني وبينهم مسيرة شهر فيؤمنون بي ، وأحلّ لي المغنم ، وجعل لي الأرض مسجدا وطهورا أينما كنت أتيمم من ترابها وأصليّ عليها ، وجعل لكل نبيّ مسألة فسألوه إيّاه فأعطاهم ذلك وأعطاني مسألة فأخرت مسألتي لشفاعة المؤمنين من أمّتي إلى يوم القيامة ففعل ذلك ، وأعطاني جوامع العلم ومفاتيح الكلام ولم يعط ما أعطاني نبيّا قبلي ، فمسألتي