السيد حيدر الآملي
36
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
بمراتبها من أهل الحقيقة وأرباب النّهاية « 20 » . وبالجملة لا يجوز الإنكار على أحد من أرباب الشّريعة والطّريقة والحقيقة ، و : « أوتيت جوامع الكلم » « 21 » .
--> ( 20 ) قوله : وأرباب النهاية . راجع في بيان تلك الاصطلاحات ، الكتب العرفانيّة العمليّة ، خاصّة منازل السائرين لخواجة عبد اللّه الأنصاري وشرحه لكمال الدين عبد الرزاق القاساني . ( 21 ) قوله : أوتيت جوامع الكلم ورد هذا الحديث الشريف عن النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه وآله بتعابير مختلفة في كتب الشيعة والسنة الروائيّة ، راجع في هذا الجزء الأوّل من تفسير « المحيط الأعظم » ص 196 تعليقنا فيه الرقم 2 وأيضا الجزء الثاني منه ص 59 التعليق الرقم 22 وص 454 ، ذكرنا فيهما قسما من المصادر والعبارات ، وإضافة إلى ذلك نذكر في المقام أيضا بعضا آخر منها وهو هكذا : روى الصدوق قدّس اللّه نفسه في « الخصال » ص 292 الحديث 56 باب الخمسة ، باسناده عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرّعب ، وأحلّ لي المغنم ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأعطيت الشفاعة » . ورواه أيضا في أماليه المجلس الثامن والثلاثون ح 6 ص 179 باسناده عن إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه الصلاة والسلام عن النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه وآله . وروى أيضا في « الخصال » باب الخمسة ص 293 الحديث 57 باسناده عن ابن عبّاس قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « أعطاني اللّه تبارك وتعالى خمسا وأعطى عليّا خمسا : أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليّا جوامع العلم ، وجعلني نبيّا وجعله وصيّا وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الإلهام ، وأسري بي إليه وفتح له أبواب