السيد حيدر الآملي

276

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

إليّ رسولا كنت منّي مرسلا * وذاتي بآياتي عليّ استدلّت إلى قوله : وكلّهم عن سبق معناي دائر * بدائرتى أو وارد من شريعتي ( المهدي عليه السّلام هو الخاتم الولاية وقطب الأقطاب ) فكما أنّ النبوّة دائرة متألفة في الخارج من نقط وجودات الأنبياء ، وكاملة بوجود النقطة المحمّديّة لأنّه مثل النبوّة بحائط كمل إلّا موضع لبنة واحدة وهي وجوده ، فالولاية أيضا دائرة متألفة في الخارج من نقط وجودات الأولياء كاملة بوجود النقطة الّتي سيختم بها الولاية ، وهو محمّد بن الحسن صاحب الزمان المعبّر عنه بالمهدي عليه السّلام ، كما أشار إليه بعض العارفين « 138 » بعد قيام العقل والنقل والكشف بصحته وهو قوله : « القطبيّة الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب وهي باطن نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله فلا تكون إلّا لورثته لاختصاصه صلّى اللّه عليه وآله بالأكمليّة ، فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب إلّا على باطن خاتم النبوّة ، وقال أيضا : فخاتم النبوّة هو الّذي ختم اللّه به النبوّة ، ولا يكون إلّا واحدا ، وهو نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ،

--> الشّعر المذكور في المتن ديوان ابن الفارض ، ( تحقيق فوزي عطوي ) . وراجع أيضا « مشارق الدراري » للفرغاني ص 378 وص 537 وهو شرح لهذه القصيدة التائيّة لابن الفارض ، والفرغاني من تلامذة الشيخ الكبير القونوي والشرح تقرير لدرس أستاذه . ( 138 ) قوله : بعض العارفين . المراد من بعض العارفين : كمال الدين عبد الرزاق القاساني ، ذكره في كتابه : اصطلاحات الصوفيّة في باب القاف وباب الخاء ، وراجع أيضا « جامع الأسرار » ص 446 .