السيد حيدر الآملي
269
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وأمّا عند أهل الطريقة ( تعريف الإمامة عند أهل الطريقة ) ( وأنّ الإمام هو القطب ) فالإمامة عندهم هي الخلافة من قبل اللّه ، ومن القطب « 136 » الّذي
--> ( 136 ) قوله : القطب لا بأس في المقام بذكر بعض الكلمات في بيان « القطب » وتعريفه مزيدا للفائدة . قال السيّد حيد الآملي في جامع الأسرار ص 380 : « للنبوّة والولاية اعتباران : اعتبار الإطلاق واعتبار التقييد ، أي العام والخاصّ . وامّا النّبوة المطلقة هي النبوّة الحاصلة في الأزل الباقية إلى الأبد كقول النّبي صلّى اللّه عليه وآله « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » ، والنبوّة الأصليّة بالحقيقة هي عبارة عن اطّلاع النّبيّ المخصوص بها على استعداد جميع الموجودات بحسب ذواتها وماهيّاتها وحقائقها ، وإعطاء كلّ ذي حقّ منها بلسان استعداداتها ، من حيث الإنباء الذاتي والتعليم الحقيقي الأزلي المسمّى بالربوبيّة العظمى والسلطنة الكبرى ، وصاحب هذا المقام هو الموسوم بالخليفة الأعظم وقطب الأقطاب والإنسان الكبير وآدم الحقيقي ، المعبّر عنه بالقلم الأعلى والعقل الأوّل والروح الأعظم وأمثال ذلك » . إلى أن قال ص 382 :