السيد حيدر الآملي

257

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> تأثيره وضرورة وجوده بالنسبة إلى الشرع ومصالح الأمّة . اما الطائفة الأولى فمن الأحاديث الواردة فيها ما يلي : 1 - عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : قلت له تكون الأرض ولا إمام فيها ؟ فقال : « لا ، إذا لساخت بأهلها » . 2 - عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تبقي الأرض بغير إمام ؟ فقال : « لا ، لو بقيت الأرض بغير امام لساخت » . وامّا الطائفة الثانية فمن الأحاديث الواردة فيها ما يلي : 1 - عن يعقوب السراج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام تبقى الأرض بلا عالم حيّ ظاهر يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم ؟ فقال لي « إذا لا يعبد اللّه يا أبا يوسف » ، ( ح 3 ) . 2 - عن الصادق عليه السّلام قال : « لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام » وقال : « إنّ آخر من يموت الإمام لئلّا يحتج أحدهم على اللّه عز وجلّ تركه بغير حجّة اللّه عليه » ( ح 6 ) . 3 - عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ جبرئيل نزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله يخبر عن ربّه عزّ وجلّ فقال : يا محمّد لم أترك الأرض إلّا وفيها عالم يعرف طاعتي وهداي ، ويكون نجاة فيما بين قبض النبي إلى خروج النبيّ الآخر ، ولم أكن أترك إبليس يضلّ الناس وليس في الأرض حجّة وداع إليّ وهاد إلى سبيلي وعارف بأمري ، وإنّي قد قضيت لكل قوم هاديا أهدى به السعداء ويكون حجّة على الأشقياء » ( ح 7 ) . 4 - عن الصادق عليه السّلام قال : « واللّه ما ترك اللّه الأرض منذ قبض آدم إلّا وفيها إمام يهدى به إلى اللّه عزّ وجلّ وهو حجّة اللّه عزّ وجلّ على العباد ، من تركه هلك ومن لزمه نجا ، حقّا على اللّه عزّ وجلّ » ، ( ح 13 ) . 5 - عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يدع الأرض إلّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان في الأرض ، فإذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم وإذا نقصوا أكمله لهم فقال خذوه كاملا ، ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمورهم ولم يفرقوا بين