السيد حيدر الآملي
229
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
كنت رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « يا غلام ، ( أو يا غليم ) ، أو يا بنيّ ! ألا أعلّمك كلمات ينفعك اللّه بهنّ » ، قلت : بلى يا رسول اللّه قال : « احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده أمامك ، وتقرّب ( تعرّف ) إلى اللّه في الرخاء يقربك ( يعرفك ) في الشدائد ، وإذا سئلت فاسئل اللّه ، وان استعنت فاستعن باللّه ، فقد جفّ القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، فلو أنّ الخلايق أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه اللّه عليك ، لم يقدروا عليه ، وإن أرادوا أن يضرّوك بشيء لم يقضه اللّه عليك لم يقدروا عليه ، واعمل للّه بالشكر واليقين ، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل وإن لم تستطع فاصبر ، وأعلم أنّ في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، وأنّ النصر مع الصبر ، وأنّ الفرح مع الكرب وأنّ مع العسر يسرا » . ومعلوم أنّ الشخص ما يتمكّن من هذا بشيء إلّا إذا صار عالما بما سبق ذكره من سبق علم اللّه بالأشياء قبلها وبعدها ، وصدور الأفعال منه تعالى على مقتضى العلم والحكمة . وجاء في الآثار أيضا « 122 » : أنّ جابر عبد اللّه الأنصاري رحمة اللّه
--> و 632 . ورواه الطبرسي في مشكاة الأنوار الفصل الخامس ص 56 ، الحديث 59 ، ورواه الشهيد الثاني في مسكّن الفؤاد ص 49 ، وعنه البحار ج 82 ص 138 . وروي الشيخ في « الأمالي » ج 2 الجزء الثامن عشر ، مجلس يوم الجمعة 4 محرّم سنة 457 ، ص 149 بإسناده عن أبي ذر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، في حديث طويل ، في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأبي ذر مثل ما قاله صلّى اللّه عليه وآله لعبد اللّه بن عبّاس . راجع البحار أيضا ج 77 ص 87 . ( 122 ) قوله : وجاء في الآثار ، انّ جابر . رواه أيضا الشهيد الثاني في « مسكّن الفؤاد » ص 82 . وروي ذيله الكليني في « الأصول من الكافي » ج 1 باب مولد أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام ، ص 469 الحديث 2 .