السيد حيدر الآملي

207

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

المقرّب « 108 » ، وأمثال ذلك وكأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . إلى أهل هذه المراتب أشار

--> وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ [ السجدة : 24 ] . وأمّا الأحاديث في بيان اليقين ، منها رواه الكليني في الأصول من الكافي ج 2 ص 51 باب فضل الإيمان على الإسلام ، واليقين على الإيمان ، الحديث 1 بإسناده عن جابر ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ الإيمان أفضل من الإسلام وإنّ اليقين أفضل من الإيمان وما من شيء أعزّ من اليقين » . ومنها ما رواه في المصدر الحديث 2 ، بإسناده عن الوشّاء عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، وما قسّم في الناس شيء أقلّ من اليقين » . ومنها ما رواه الكليني في المصدر باب حقيقة الإيمان واليقين الحديث 2 ، ص 53 ، بإسناده عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلّى بالناس الصبح ، فنظر إلى شابّ في المسجد وهو يخفق ويهوى برأسه ، مصفرّا لونه ، قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول اللّه موقنا ، فعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله وقال : إنّ لكلّ يقين حقيقة فما حقيقة يقينك ؟ فقال : إنّ يقيني يا رسول اللّه هو الّذي أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هواجري فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها حتّى كأنّي أنظر إلى عرش ربّي وقد نصب للحساب وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم ، وكأنّي أنظر إلى أهل الجنّة يتنعّمون في الجنّة ويتعارفون وعلى الأرائك متّكئون ، وكأنّي أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذّبون مصطرخون ، وكأنّي الآن أسمع زفير النار ، يدور في مسامعي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : هذا عبد نوّر اللّه قلبه بالإيمان » . الحديث . ( 108 ) قوله : وأصحاب الشمال ، وأصحاب اليمين ، والسابق المقرّب .