السيد حيدر الآملي
192
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الخلاص من الشرك الخفيّ ، كما أن الوصول إلى التوحيد الألوهي أسهل من الوصول إلى التوحيد الوجوديّ ، لأنّ صاحب الشرك الخفيّ يعد نفسه من المؤمنين الموحّدين بمجرّد توحيده الألوهي ، وهو غافل عن الشرك الخفي الّذي هو محجوب به ، ومن هذا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « دبيب الشرك في أمّتي أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء » « 99 » .
--> ( 99 ) قوله : دبيب الشرك في أمّتي . نقله الطبرسي في تفسيره مجمع البيان في سورة الأنعام الآية 108 : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، هكذا : « الشرك أخفى من دبيب النمل على صفوانة سوداء في ليلة ظلماء » ورواه الصدوق في « معاني الأخبار » ص 379 باب نوادر المعاني الحديث 1 بإسناده عن عبد الحميد بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « إنّ الشرك أخفى من دبيب النمل . وقال : منه تحويل الخاتم ليذكر الحاجة وشبه هذا » . وعنه البحار ج 71 ص 142 الحديث 36 . وروى الهمداني في بحر المعارف ج 2 ص 278 عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « ان الشرك أخفى فيكم من شعر الرّس في ليل مظلم في بيت مظلم » . وأخرج الحاكم في « المستدرك » ج 2 ص 291 ، بإسناده عن عائشة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « الشرك أخفى في أمّتي من دبيب النمل على الصّفا في الليلة الظّلماء ، وأدناه أن تحبّ علي شيء من الجور ، أو تبغض على شيء من العدل ، وهل الدين إلّا الحبّ في اللّه ، والبعض في اللّه ؟ قال اللّه تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ آل عمران : 31 ] .