السيد حيدر الآملي

16

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وقيل : « الشريعة أن تقيم أمره ، والطريقة أن تقوم بأمره ، والحقيقة أن تقوم به » . ويعضد ذلك كلّه قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « 6 » « الشّريعة أقوالي ، والطريقة أفعالي ، والحقيقة أحوالي والمعرفة رأس مالي ، والعقل أصل ديني ، والشّوق مركبي ، والخوف رفيقي ، والعلم

--> تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء . وقوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ حبّا له ، فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة » أصول الكافي ج 2 باب العبادة الحديث 5 قال الصادق عليه السّلام : « أن الناس يعبدون اللّه عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع . وآخرون يعبدونه فرقا من النار فتلك عبادة العبيد وهي الرهبة . ولكنّي أعبده حبّا له عزّ وجلّ فتلك عبادة الكرام وهو الأمن ، لقوله عزّ وجلّ : وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ [ النمل : 89 ] ، ولقوله عزّ وجلّ : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [ آل عمران : 31 ] . فمن أحبّ اللّه أحبّه عزّ وجلّ ، ومن أحبّه اللّه عزّ وجلّ كان من الآمنين » « خصال » ج 1 ص 188 الحديث 259 . و « أمالي » للصدوق المجلس العاشر الحديث 4 ، ص 41 . و « علل الشرائع » باب 8 الحديث 8 ص 12 . ( 6 ) قوله : ويعضد ذلك كلّه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . رواه أيضا ابن أبي جمهور في عوالي اللئالي ج 4 ص 124 ، الحديث 212 ، والمحدّث النوري في « مستدرك الوسائل » كتاب الجهاد ، باب 4 ، من أبواب جهاد النفس ، الحديث 8 . الظاهر أن ابن أبي جمهور أيضا أخذه من كتب السيّد المؤلّف ، كما صرّح صاحب المستدرك نقله عنه .