السيد حيدر الآملي
104
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
المراتب الثلاث من الشريعة والطريقة والحقيقة . والقاعدة الثانية ، في الفروع الخمسة ، وكيفيّة تدويرها في المراتب الثلاث أيضا . والقاعدة الثالثة ، في بيان المذاهب والملل ، وتعدادها في العدد المعيّن مطابقا للحديث النبويّ : « ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، الواحدة منها ناجية والباقي هالك » « 59 » .
--> ( 59 ) قوله : ستفترق أمّتي . الحديث معروف عند الفريقين ونقلاه في جوامعهم الروائيّة وإليك النظر إلى بعض ما نقلهم : أخرج أبو داود في سننه ج 4 ص 197 باب شرح السنّة الحديث 4596 ، بإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة ، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة » . أخرجه أيضا الترمذي وسننه ج 5 ص 25 باب ما جاء في افتراق هذه الأئّمة ، الحديث 2640 . أيضا أخرج أبو داود في المصدر نفسه الحديث ص 198 ، بإسناده عن معاوية بن أبي سفيان ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « ألا إنّ من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملّة ، وإن هذه الملّة ستفترق على ثلاث وسبعين ، ثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنّة ، وهي الجماعة » . وأخرج الترمذي في المصدر نفسه الحديث 2641 ؛ بإسناده عن عبد اللّه بن عمر ( عبد اللّه بن عمرو ) ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « ليأتيّن على أمّتي ما أتى على بني إسرائيل