السيد حيدر الآملي

51

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

فيض حقّ تعالى ودانش بىپايان جناب مؤلّف مورد عنايت وتفضّل الهى بوده واز ناحية قدس الهى براي أو نورانيّت خاصّى وعلم بىپايانى افاضه شده است ، اين حقيقت را جناب ايشان در مواردى از كتابهايشان بيان كرده است : الف - در كتاب نصّ النّصوص ص 12 ضمن بيان فهرست تأليفات خود از تفسير المحيط أعظم ياد كرده ودر بارهء تأليف آن مىگويد : إنّه ليس بكسب ولا اجتهاد ، بل إفاضة غيبيّة بطريق الكشف من حضرة الرّحمن . ب - ونيز در خاتمهء مقدّمات كتاب نصّ النّصوص ص 536 ضمن بيان سكونت خود در نجف اشرف مىگويد : فرجعت بالسلامة إليه ، سكنت فيه ، مشتغلا بالرّياضة والخلوة والطاعة والعبادة الّتي لا يمكن أن يكون أبلغ منها ولا أشدّ ولا أعظم ، ففاض على قلبي من اللّه تعالى ومن حضراته الغيبيّة في هذه المدّة غير ما قلته من : تأويل القرآن ، وشرح الفصوص ، من المعاني والمعارف والحقائق والدقائق الّتي لا يمكن تفصيلها بوجه من الوجوه لأنّها من كلمات اللّه الغير القابلة للحصر والعدّ والانتهاء والانقطاع . ج - در فاتحة الكتاب ومقدّمهء كتاب جامع الأسرار ص 6 مىگويد : تركت للنّاس دنياهم ودينهم * شغلا بذكرك يا ديني ودنيائي ! وليس ذلك بدعوى ولا رعونة ، بل تحدّثا بنعم اللّه تعالى وألطافه ، لقوله تعالى : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [ الضحى / 11 ] . وتذكّرا بكرم اللّه تعالى وأنعامه لقوله تعالى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [ الذاريات / 55 ] . ومع ذلك ، كلّ ما أتحدّث من هذه الأقسام في هذا الكتاب - ومثل هذا الكتاب - أضعافا مضاعفة بمرار متعدّدة لا يكون إلّا ذرّة من جبل وقطرة من بحر ، لأنّ نعم اللّه تعالى غير قابلة للإحصاء ، لقوله تعالى :