السيد حيدر الآملي

16

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

ولبس الخرقة من يده وتلقن الذّكر منه . ثمّ قفل إلى العراق وزار المشاهد وسكن الغريّ الشريف ، وخرج منه للحج ثمّ عاد إليه . أخذ العلوم الآليّة من والده وعلماء بلدة آمل ، والعرفان من الشيخ عبد الرحمن القدسي ، وأخذ الفقه عن فخر المحقّقين ابن العلّامة ، وكان يخاطبه الشيخ بزين العابدين الثاني ، ويروي عنه بالإجازة ، وصورة الإجازة مذكورة في هذا الكتاب ، وقد عبّر فيها الشيخ بهذه الجمل : السيّد الأعظم ، الإمام المعظّم ، أفضل العلماء في العالم ، أعلم فضلاء بني آدم ، مرشد السالكين ، غياث نفوس العارفين ، محيي مراسم أجداده الطّاهرين ، الجامع بين المعقول والمنقول والفروع والأصول ، ذو النفس القدسيّة والأخلاق النبويّة ، شرف آل رسول ربّ العالمين ، أفضل الحاج والمعتمرين ، المخصوص بعناية ربّ العالمين ركن الملّة والدين . . . الخ . والإجازة كانت على ظهر جوامع الجامع للطبرسي ، وقد قرأه عليه هذا السيّد ، وتاريخ الإجازة سنة 761 بالحلّة . وقد قرأ الفصوص ومنازل السائرين على الشيخ عبد الرحمان بن أحمد القدسي ، وكتب له إجازة تاريخها 735 . وصنّف أربعة وعشرين كتابا ، منها المحيط الأعظم في مجلّدات هذا منها ، وكلّه بخطه ، وكانت النسخة في خزانة كتب حجّة الإسلام والمسلمين الحاج آقا حسن الحسيني القمّي الشهير بسيّدي ، من جملة كتب جدّه العلّامة الحاج ميرزا أبو طالب القمّي صهر المحقّق صاحب القوانين ، وقد منّ علينا بإدخال هذه النسخة الوحيدة في الدنيا في المكتبة العامّة الموقوفة الّتي أسّستها ببلدة قم ، ويوجد مجلّد آخر بخط المصنّف في مكتبة الإمام عليّ عليه السّلام . وللمصنّف كتاب كشكول فيما جرى على آل الرسول ، وكتاب في العرفان وقد طبع بطهران باهتمام المستشرق الفاضل المسيو كربن مدرّس الإلهيّات في جامعة باريس ، وغيرها من الآثار في فنون العلوم وأشتاتها . وترجمة المصنّف مذكورة في معاجم التراجم ، كأعيان الشيعة ، ورياض العلماء ، والروضات ، وريحانة الأدب وغيرها فليراجع .