السيد حيدر الآملي
577
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الزّمان ( ع ) روى ابن الجوزي بإسناده إلى ابن عمر قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « يخرج في آخر الزّمان رجل من ولدي اسمه كاسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما فذلك هو المهدي » « 192 » .
--> ( 192 ) قوله : روى ابن الجوزي بإسناده إلى ابن عمر قال : الحديث ذكره بعينه العلّامة الحلّي في منهاج الكرامة ص 22 وأما الحديث فمعروف مشهور عند الفريقين ورد عن النبي ( ص ) بألفاظ مختلفة نذكر هاهنا طرفا منها : روى الشيخ الطوسي ( ره ) في الغيبة ص 111 بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول على المنبر : إن المهدي من عترتي ، من أهل بيتي يخرج في آخر الزمان ، ينزل له من السماء قطرها وتخرج له الأرض بذرها فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملأها القوم ظلما وجورا . وروى أيضا في الأمالي ج 2 ، ص 126 الجزء الثامن عشر الحديث 26 بإسناده عن خمر بن نوف أبي الوداك ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : لا يزال بكم الأمر حتى يولد في الفتنة والجور من لا يعرف عندها ، حتى يملأ الأرض جورا فلا يقدر أحد أن يقول اللّه ، ثم يبعث اللّه عز وجل رجلا منّي ومن عترتي فيملأ الأرض عدلا كما ملأها من كان قبله جورا ، وتخرج له الأرض أفلاذ كبدها ، ويحثو المال حثوا ولا يعده عدا ، وذلك حتى يضرب الإسلام بجرانه . وروى الصدوق ( ره ) في كمال الدين باب 24 ، الحديث 35 ، ص 396 بإسناده عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إن خلفائي وأوصيائي وحجج اللّه على الخلق بعدي الاثني عشر ، أولهم أخي وآخرهم ولدي ، قيل : يا رسول اللّه ومن أخوك ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قيل فمن ولدك ؟ قال : المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي ، فينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنوره ( ربه ) ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب . وروى المجلسي في البحار ج 51 ، ص 73 ، الحديث 18 ، عن كمال الدين للصدوق ( رض ) بإسناده عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب ( ع ) إمام أمّتي وخليفتي عليهم بعدي ومن ولده القائم المنتظر الّذي يملأ اللّه عزّ وجلّ به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، والّذي بعثني بشيرا إنّ الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر ، فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري ، فقال : يا رسول اللّه وللقائم من ولدك غيبة ؟ فقال : إي وربّي وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ [ سورة آل عمران ، الآية : 141 ] يا جابر إنّ هذا لأمر من أمر اللّه وسرّ من سرّ اللّه ، مطوىّ عن عباده ، فإيّاك والشكّ في أمر اللّه فهو كفر . وأخرج الحاكم في المستدرك ج 4 ، ص 8 - 557 أحاديث فراجع وأيضا أخرج المتقي في كنز العمال ج 14 ، ص 4 - 273 أحاديث فانظر فيها ، منها : عن ابن مسعود عن رسول اللّه ( ص ) : يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي ، فيملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا . وإن شئت الاطلاع أكثر فراجع تعليقتنا الرقم 57 .