السيد حيدر الآملي

535

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

العابدين عن أبيه أبي عبد الله الحسين الشهيد ( ع ) عن أبيه أبي الحسن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) عن النّبيّ ( ص ) عن جبرائيل عن اللّه تعالى . ( صورة إجازة السيّد المؤلّف في قراءته الفصوص ومنازل السائرين ) وأما صورة إجازتي في القراءة للفصوص ومنازل السائرين وشرحيهما وهي هذه : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة على نبيّه محمد وآله أجمعين . أما بعد فقد قرأ عليّ السيد الإمام الهمام العالم الكامل قطب الموحدين ( زبدة ) المتبحرين كهف الحاج والمعتمرين المخصوص بعناية رب العالمين ، السيد ركن الحق والملّة والدين حيدر بن تاج الدين علي بادشاه الحسيني الآملي آدام اللّه ظله كتاب فصوص الحكم لمحيي الدين بن العربي قدّس اللّه سرّه مع شرح للقيصري وكتاب منازل السائرين للشيخ أبي إسماعيل الهروي رحمة اللّه عليه مع شرح الفصوص لعفيف الدّين التلمساني رحمة اللّه عليه ، قراءة مرضيّة تشهد بفضله وفطنته ، وكانت استفادتي منه أكثر من إفادتي له ، وكان ذلك بالمشهد الشريف الغروي سلام اللّه على مشرفه ، سلخ رجب المرجّب من سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، وكتب الفقير إلى اللّه تعالى عبد الرحمن بن أحمد القدسي تجاوز اللّه عن سيّئاته . وبالجملة لم يكن وصولي وكشفي موقوفا على هذه الجملة بل كان وصولي سابقا على سلوكي لأنّي كنت من المحبوبين لا من المحبين كما بيّناه في أول المقدمة أن وصول المحبوب سابق على سلوكه كالأنبياء والأولياء وتابعيهم على قدم الصدق لقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ [ سورة الأنبياء : 101 ] . وجرت كما جرت بعناية اللّه تعالى ومحض إشفاقه لا بالعمل ولا بالعلم ، وقد بيّنت تفصيل ذلك وكيفيّته في أول الفهرست بعد الخطبة فارجع إليه ، والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، وفيه أقول :