السيد حيدر الآملي
522
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
محمّد بن علي بن محمد الأصفهاني ، وهو يلقن يوم عيد الفطر سنة ثلاث وسبعمائة بالخانقاه السّميساطي في مجمع يقال له بيت الأحزان جوار الجامع المعمور بدمشق المحروسة ، من الشّيخ الصّالح زين العباد ، علم الزّهاد ، فخر الأبرار ، دائم الذّكر بالعشيّ والإبكار ، محمد بن أبي بكر الإسفرايني ذكر لا إله إلّا اللّه ، بحقّ تلقّنه من الشيخ سيف الدّين أبي المعالي سعيد بن المظهر بن سعيد البادرزي قدّس اللّه روحه ، بحقّ تلقّنه من الشّيخ قطب الوقت أبي الجنّاب نجم الدّين أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الخيوقي بحق تلقنه ، عن شيخ الورى إسماعيل القيصري ، وهو من الشّيخ محمد مانكيل وهو من الشّيخ داود بن محمّد المعروف بخادم الفقراء بحق تلقّنه ، من شيخه أبي العباس بن إدريس بحقّ تلقّنه من شيخه أبي القاسم بن رمضان بحق تلقنه من شيخه أبي يعقوب الطبري بحقّ تلقنه عن شيخه أبي عبد الله بن عثمان بحقّ تلقنه من شيخه أبي يعقوب المهرخوري بحقّ تلقنه من شيخه أبي يعقوب السوسني بحقّ تلقنه من شيخه عبد الواحد بن زيد بحقّ تلقنه من شيخه كميل بن زياد النّخعي رضي اللّه عنه وعنهم أجمعين ، وهو تلقنه من أمير المؤمنين علي ( ع ) وهو من رسول اللّه ( ص ) وهو من جبرائيل أمين الوحي ( ع ) وهو من حضرة ربّ العزّة سبحانه وتعالى . وإذا عرفت هذا فنقول : لا شك أنّك عرفت نسبة الخرقة إلى أمير المؤمنين ( ع ) بطرق شتّى مفصّلا ، ولكن ما عرفت نسبة تلقين الذّكر إليه كذلك بالإسناد ، لأنّ تلقين الذّكر له ترتيب وتفصيل عند أهله ، وحاصله وخلاصته ما ذكر الفقير المذكور في إجازته مفصّلا وهو قوله : اعلم أنّه قد صحّ وثبت بحكم النّقل عند مشايخ الصّوفيّة رضوان اللّه عليهم أجمعين : أنّ عليّا ( ع ) دخل على رسول اللّه ( ص ) ، فقال يا رسول اللّه دلّني على أقرب الطرق إلى اللّه وأفضلها عند اللّه وأسهلها على عباد اللّه ، فقال ( ع ) : عليك يا علي بما نلت ببركة النبوّة ، فقال علي : ما هذا يا رسول اللّه ، قال ( ع ) : ذكر اللّه تعالى : قال علي : يا رسول اللّه أهكذا فضيلة الذّكر ، وكلّ النّاس ذاكرون ، قال رسول اللّه ( ص ) : مه يا علي ، لا تقوم السّاعة وعلى وجه الأرض من يقول : اللّه اللّه ، ثمّ قال : أنصت يا علي حتّى أنا أقول ثلاث مرّات وأنت تسمع منّي فإذا سكت