السيد حيدر الآملي

520

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

جعفر الصّادق ( ع ) ، وإمّا إلى الحسن البصري ، وإمّا إلى كميل بن زياد النخعي رضي اللّه عنهما ، وإن قال بعضهم بأويس القرني ، فذلك أيضا يرجع إليهم ، وأكثرها ينتهي إلى الجنيد ، لأنّه رئيس القوم وشيخ الطّائفة ، وقريب العهد إلى الأئمة المعصومين ( ع ) . ويعرف صدق هذا المعنى أعني انحصار الخرقة الصّوريّة في الطّوائف الثلاث من نسبة خرقة الشّيخين المعظمين إلى أمير المؤمنين وأولاده ( ع ) ، أمّا الأوّل الشيخ الكامل الربّاني الشّيخ سعيد الدّين الحموي قدّس اللّه سرّه ، وأمّا الثّاني ، الشيخ العارف المحقّق شهاب الدّين السّهروردي رحمة اللّه عليه ، فإنّهما ذكرا في بعض إجازتهما لبعض مريديهما نسبة خرقتهما إلى أمير المؤمنين ( ع ) بطرق ثلاثة أو بواحدة منها . أمّا الشيخ الكامل الشيخ سعد الدين الحموي ، فإنّه قال لبعض مريديه في إجازته : اعلم وفّقك اللّه أن للقوم في هذا الأمر طريقين ونسبتين أحدهما نسبة الصّحبة والثّاني نسبة الخرقة ، أمّا نسبة الصّحبة لشيخي وسيّدي شيخ الإسلام محمد بن حمويه فمع الخضر ( ع ) . وأمّا نسبة الخرقة فإنّه لبس الخرقة من ركن الإسلام أبي علي الفارمدي من قطب الوقت أبي القاسم الكركاني من الأستاذ أبي عثمان المغربي من شيخ الحرم أبي عمر الزّجاجي من سيّد الطائفة أبي القاسم الجنيد من سرّي بن المغلّس السّقطي من أبي محفوظ معروف الكرخي ، واختلفوا في نسبة مذهب أكثر المحدثين إلى أنّه أخذ هذه الطريقة ، ولبس الخرقة من سيّده ومولاه علي بن موسى الرّضا ، وهو من أبيه موسى الكاظم وهو من أبيه جعفر الصّادق ، وهو من أبيه محمّد الباقر ، وهو من أبيه زين العابدين ، وهو من أبيه الإمام الحسين بن علي أمير المؤمنين ، وهو من أبيه أمير المؤمنين ، وهو من سيّد المرسلين وخاتم النبيّين صلوات اللّه عليه وعلى آله أجمعين . وذهب بعض المشايخ إلى أن معروفا قد لبس من داود الطّائي وأخذ هذه الطريقة منه وهو من حبيب العجمي وهو من سيّد التابعين الحسن البصري ، وهو