السيد حيدر الآملي

513

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وهذا خبر ذكره الأخطب الخوارزمي في الفصل الرابع عشر من كتابه بإسناد طويل صحيح ، وكذلك غيره وأمثال ذلك كثير . ( النسب المعنويّة لأهل البيت ( ع ) إلى النبي ( ص ) ) وأمّا النّسب المعنويّة ، فتلك موقوفة على المناسبة الذاتيّة من الطّهارة والعصمة والاستعداد والفطرة السّليمة والقابليّة الأصليّة وقد سبق ذكرها فيهم وفي سلمان مبسوطة . ثم على العلم والمعرفة والحكمة والكشف والشهود والفرقان ، وقد سبق ذكرها أيضا ، وانتسابها إليهم بالنسبة إلى العلوم العقليّة والنقليّة والكشفيّة .

--> خلق الأنبياء من أشجار شتّى وخلقني وعليّا من شجرة واحدة فأنا أصلها وعليّ فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ عنها هوى ، ولو أنّ عبدا عبد اللّه بين الصّفا والمروة ألف عام ، ثمّ ألف عام ، ثمّ ألف ، ثمّ لم يدرك صحبتنا أكبّه اللّه على منخريه في النّار ، ثم تلا : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ سورة الشورى ، الآية : 23 ] . ومنها عن ( أرجح المطالب ) ص 462 للشيخ عبيد الله الحنفي الأمر تسري من المعاصرين قال : روي من طريق أبي حاتم وأحمد بن علي العاصمي في « زين الفتى في شرح سورة هل أتى » عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : خلقت أنا وعلي من نور واحد سبّح اللّه عزّ وجلّ في يمنة العرش قبل خلق الدنيا ، ولقد أسكن آدم ، الجنّة ونحن في صلبه ، ولقد ركب نوح السفينة ونحن في صلبه ، ولقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه ، فلم نزل يقلبنا اللّه عزّ وجلّ من أصلاب طاهرة ، حتّى انتهى بنا إلى صلب عبد المطلب ، فجعل ذلك النور بنصفين فجعلني في صلب عبد الله ، وجعل عليّا في صلب أبي طالب ، وجعل فيّ النبوّة والرسالة ، وجعل في علي الفروسيّة والفصاحة ، واشتق لنا اسمين من أسمائه فربّ العرش محمود ، وأنا محمّد ، وهو الأعلى وهذا عليّ . ومنها عن الحافظ بن عساكر في « ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق » بإسناده عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت النبيّ رسول اللّه ( ص ) يقول لعليّ : النّاس من شجر شتّى وأنا وأنت من شجرة واحدة ، ثمّ قرأ النبيّ ( ص ) : وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ [ سورة الرعد ، الآية : 4 ] . ومنها عن الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في ( آل محمد ) بإسناده عن ابن عباس قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول لعليّ : خلقت أنا وأنت من نور اللّه عزّ وجلّ .