السيد حيدر الآملي

511

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمّد . وفيه أيضا الحديث 9 بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الصادق ( ع ) قال : إنّ اللّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار وأجرى فيه من نوره الّذي نوّرت منه الأنوار وهو النور الّذي خلق منه محمّدا وعليّا ، فلم يزالا نورين أوّلين ، إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين في الأصلاب الطاهرة ، حتّى افترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبي طالب ( ع ) . وفيه أيضا الحديث 10 ، بإسناده عن جابر بن يزيد قال : قال لي أبو جعفر ( ع ) : يا جابر إنّ اللّه أوّل ما خلق خلق محمّدا ( ص ) وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي اللّه ، قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظل النّور أبدان نورانيّة بلا أرواح وكان مؤيّدا بروح واحدة وهي روح القدس ، فبه كان يعبد اللّه ، وعترته ، ولذلك خلقهم حلماء ، علماء ، بررة ، أصفياء ، يعبدون اللّه بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ويصلّون الصلوات ويحجّون ويصومون . وفي البحار للمجلسي ج 25 ، ص 22 عن كتاب رياض الجنان لفضل بن محمود الفارسي بحذف السند عن جابر بن عبد الله في تفسير قوله تعالى : أوّل ما خلق اللّه نوري ابتدعه من نوره واشتقّه من جلال عظمته ، فأقبل يطوف بالقدرة حتّى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثمّ سجد للّه تعظيما ، ففتق منه نور علي ( ع ) ، فكان نوري محيطا بالعظمة ونور عليّ محيطا بالقدرة . الحديث وذكرنا الحديث بتمامه في تعليقتنا 167 فراجع . وفي كمال الدين للصدوق رضي اللّه عنه ج 1 ، ص 366 الباب الثالث والعشرون في نصّ اللّه تبارك وتعالى على القائم ( ع ) الحديث 6 وأيضا في عيون أخبار الرضا له ج 1 ، باب 26 ما جاء عن الرضا ( ع ) من الأخبار النادرة الحديث 22 ، ص 262 بإسناده فيهما عن عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي ، قال علي ( ع ) : فقلت : يا رسول اللّه فأنت أفضل أم جبرائيل ؟ فقال ( ص ) : يا علي إن اللّه تبارك وتعالى فضل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمّة من بعدك ، وإن الملائكة لخدّامنا وخدام محبينا يا علي : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [ سورة المؤمن ، الآية : 7 ] . بولايتنا يا علي ، لولا نحن ما خلق اللّه آدم ( ع ) ولا حواء ، ولا الجنّة ، ولا النّار ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ؟ وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لأنّ أوّل ما خلق اللّه عزّ وجلّ أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتمجيده ، ثمّ خلق الملائكة ، فلمّا شاهدت أرواحنا نورا واحدا استعظمت أمرنا الحديث . وراجع في أمثال هذه الروايات بحار الأنوار ج 25 ، أبواب خلقهم وطينتهم وأرواحهم ( ع ) باب 1