السيد حيدر الآملي

502

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

ليس أحد أقرب إلى النّبي منهم ، لأنّه ( ص ) إذا نزل قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ سورة الأحزاب : 33 ] . وسئل عن أهل بيته ، فطلب عليّا وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) وغطاهم بكساء من كسائهم وقال : هؤلاء أهل بيتي « 156 » .

--> ( 156 ) قوله : إذا نزل قوله تعالى : إنما يريد اللّه ليذهب الآية وسئل عن أهل بيته الخ . اعلم أنّه اختصاص الآية الكريمة وأهل البيت ونزولها في حقّ أصحاب الكساء وهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) مع النبيّ ( ص ) مما لا ارتياب فيه عند من تأمّل وأنصف ومورد وفاق بين المفسرين والمحدّثين من الفريقين وتسالمت به الأمة الإسلاميّة كما أشار به غير واحد من العلماء من العامّة والخاصّة ، وورد فيه أحاديث كثيرة عن النبيّ ( ص ) حدّ التواتر وما فوقه رواها عدّة من أصحاب النبيّ ( ص ) ، وأسامي الرواة من الصحابة على ما فحصت أسانيد تلك الأحاديث هكذا : 1 - علي أمير المؤمنين ( ع ) ، 2 - الحسن بن علي ( ع ) ، 3 - جابر بن عبد الله ، 4 - عبد الله بن عباس ، 5 - عبد الله بن جعفر الطيّار ، 6 - بريدة الأسلمي ، 7 - عبد الله بن عمر ، 8 - عمران بن حصين ، 9 - سلمة بن الأكوع ، 10 - أبو سعيد الخدري ، 11 - أنس بن مالك ، 12 - عائشة ، 13 - أم سلمة ، 14 - عمر بن أبي سلمة ، 15 - أبو الحمراء ، 16 - زينب بنت أبي سلمة ، 17 - عامر بن سعد ، 18 - البراء بن عازب ، 19 - واثلة بن الأسقع ( الأصقع ) 20 - سعد بن أبي وقّاص ، 21 - أبو سلمة ربيب النبي ( ص ) ، 22 - أبو الحمراء هلال بن الحرث ، 23 - عطاء بن يسار ، 24 - سعد بن مالك الخدري ، 25 - أبو برزة ، 26 - صبيح ، 27 - عطيّة ، 28 - سهل بن سعد ، 29 - أبو هريرة . فنشرع في المقام بذكر طرف من الأحاديث المنقولة في الكتب العامّة من الصحاح وغيرها : منها - ما أخرجه أحمد في مسنده ج 6 ، ص 298 بإسناده عن شهر بن حوشب قال : سمعت أم سلمة زوج النّبيّ ( ص ) حين جاء نعي الحسين بن عليّ ، لعنت أهل العراق فقالت : قتلوه قتلهم اللّه ، غرّوه وذلّوه ، لعنهم اللّه فإنّي رأيت رسول اللّه ( ص ) جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق لها حتّى وضعتها بين يديه فقال لها : أين ابن عمّك قالت : هو في البيت قال : فاذهبي فادعيه وائتيني بابنيه قالت : فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما بيد وعليّ يمشي في أثرهما حتّى دخلوا على رسول اللّه ( ص ) فأجلسهما في حجره وجلس عليّ عن يمينه وجلست فاطمة عن يساره قالت أمّ سلمة : فاجتبذ من تحتي كساء خيبريّا كان بساطا لنا على المنامة في المدينة فلفّه النبيّ ( ص ) عليهم جميعا فأخذ بشماله طرف الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ قال : اللّهمّ أهلي اذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، اللهمّ أهل بيتي اذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، اللّهم أهل بيتي اذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، قلت : يا رسول اللّه ألست من أهلك ؟ قال : بلى فادخلي في الكساء قالت : فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه عليّ وابنيه وابنته فاطمة رضي اللّه عنهم .