السيد حيدر الآملي

498

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وإذا عرفت هذا فلنشرع في نقل أقوال أهل البيت ( ع ) ممّا كنّا في صدده . ( الآيات والروايات الواردة في حقّهم ( ع ) ومنها ، ما نقل عن جعفر بن محمد الصادق ( ع ) أنه قال : علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ، ونقر في الأسماع ، وإن عندنا الجفر الأحمر ، والجفر الأبيض ، وصحيفة فاطمة ، وإن عندنا الجامعة فيها ما يحتاج النّاس إليه إلى يوم القيامة ، فسئل ( ع ) عن تفسير هذا الكلام ، فقال ( ع ) : أمّا الغابر : فالعلم بما يكون ، وأمّا المزبور : فالعلم بما كان ، والنكت في القلوب : فهو الإلهام ، والنّقر في الاسماع : حديث الملائكة نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأمّا الجفر الأحمر : فوعاء سلاح رسول اللّه ولن يظهر حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأمّا الأبيض : فوعاء فيه توراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وزبور داود ، وكتب اللّه الأولى ، وأمّا مصحف فاطمة ( ع ) : ففيه ما يكون من حادث وأسماء كلّ من يملك إلى يوم تقوم السّاعة ، وأمّا الجامعة : فهي كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول اللّه وبخط علي بن أبي طالب ، وفيه جميع ما يحتاج النّاس إليه إلى يوم القيامة حتّى أن فيه أرش الخدش والجلدة ، ونصف الجلدة وكان ( ع ) يقول : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث علي بن أبي طالب ، وحديث علي بن أبي طالب حديث رسول اللّه ، وحديث رسول اللّه قول اللّه تعالى جلّ وعزّ « 153 » . وعن كتاب بصائر الدّرجات ، عن محمّد ، عن حمّاد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبيه عن أبي الحسن الأوّل ( ع ) ، قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبيّ ( ص ) ، ورث النبيّين كلّهم ؟ قال : نعم قلت : من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه ، قال : نعم ورثهم النبوّة ، وما كان في أيديهم من النبوّة والعلم

--> ( 153 ) قوله : ما نقل عن جعفر بن محمد الصادق ( ع ) أنه قال : علمنا غابر الحديث أقول : جمع المؤلّف السيّد ( رض ) في العبارة مضمون أحاديث متعددة رواها الكليني ( رض ) في أصول الكافي فراجع ج 1 ، ص 264 باب جهات علوم الأئمة ( ع ) الحديث 1 و 3 وأيضا ص 311 باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا ( ع ) الحديث 2 ، وأيضا ص 238 باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة ( ع ) الأحاديث في الباب .