السيد حيدر الآملي
482
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ويقول : فاسألوني قبل أن تفقدوني فإنّي بطرق السّماء أعلم من طرق الأرض « 137 » . ولم يكن يصحّ من مثل هذا الشخص الكامل المعصوم قوله : واللّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ قد مرّ مرجعه في التعليقة 92 فراجع ] . وقوله ما من آية نزلت في برّ أو بحر أو ليل أو نهار إلّا وأنا أعلم بها في أيّ شيء نزلت وفي أيّ وقت نزلت « 138 » .
--> ( 137 ) قوله : وعلي ( ع ) لو لم يكن من هذه المرتبة من العلم لم يكن يقول : سلوني عما دون العرش - ويقول : فاسألوني قبل أن تفقدوني الحديث . الحديثان رويا في المصادر العديدة وبمضمونهما روايات أخرى فلاحظ ما ذكرنا ذيلا : في نهج البلاغة الخطبة 189 صبحي الصالح قال ( ع ) : يا أيّها الناس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، فلأنا بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض . وفيه أيضا في الخطبة 93 قال ( ع ) : فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ، إلى أن قال : إلّا أنبأتكم ، الخطبة . وفي بحار الأنوار للمجلسي ج 40 ، ص 136 الحديث 27 عن بصائر الدرجات بإسناده عن زرارة قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر ( ع ) فقال له رجل من أهل الكوفة : سله عن قول أمير المؤمنين ( ع ) : سلوني عمّا شئتم ، ولا تسألوني عن شيء إلّا أنبأتكم به الحديث . وفي غرر الحكم للآمدي . سلوني قبل أن تفقدوني فإني بطرق السماوات أخبر منكم بطرق الأرض . وفي المستدرك للحاكم النيسابوري ج 2 ، ص 352 بإسناده عن عامر بن واثلة قال : سمعت عليّا رضي اللّه عنه قام فقال : سلوني قبل أن تفقدوني الحديث . ورواه الصدوق ( رض ) في أماليه المجلس الخامس والخمسون ص 280 ، الحديث 1 ، في حديث طويل فراجع . وفي الإرشاد للمفيد ( رض ) ص 23 بإسناده عن الأصبغ بن نباتة حديث ذكرناه في تعليقنا رقم 138 فراجع . ( 138 ) قوله ( ع ) : ما من آية نزلت في بر أو بحر الحديث . في الإرشاد للشيخ المفيد ( رض ) ص 23 بإسناده عن الأصبغ بن نباتة في حديث قال أمير المؤمنين ( ع ) : سلوني قبل أن تفقدوني فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو سألتموني عن أية آية لأخبرتكم بوقت نزولها وفيم نزلت وأنبأتكم بناسخها من منسوخها وخاصها من عامها ومحكمها من متشابهها ومكيها من مدنيها ، واللّه ما من فئة تضل أو تهدى إلّا وأنا أعرف قائدها وسائقها وناعقها