السيد حيدر الآملي

446

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وقوله تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [ سورة الأنبياء : 73 ] . إشارة إليهم ، وقوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [ سورة الأنعام : 90 ] . بعد الأنبياء إشارة إليهم ، وقوله تعالى : أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [ سورة البقرة : 157 ] . إشارة إليهم ، وقوله تعالى : وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ سورة الأنعام : 87 ] . إشارة إليهم بعد الأنبياء والرسل ، لأنهم أيضا من ذرّيّتهم وذرّيّة أعظمهم وأشرفهم صلى اللّه عليهم وعلى آبائهم الطاهرين المطهرين إلى يوم الدين . وستعرف هذا المعنى أكثر من هذا في الأبحاث الآتية بعد هذا ، وخصوصا عند بحث المهدي ( ع ) الذي هو منهم ، ويكون ( من ) في المشرق والمغرب من ( في ) حكمه طوعا وكرها ، وباللّه التوفيق والعصمة . هذا آخر البحث الأول في هذا الباب .

--> ومن الأئمّة من ولد عليّ بن أبي طالب ؟ قال : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ سيد العابدين في زمانه عليّ بن الحسين ، ثم الباقر محمّد بن عليّ ، وستدركه يا جابر فإذا أدركته فاقرأه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقيّ محمّد بن علي ، ثمّ الهادي علي بن محمّد ، ثمّ الزكيّ الحسن بن عليّ ، ثمّ ابنه القائم بالحق مهدي أمّتي الّذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك اللّه السماوات أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبهم يحفظ الأرض أن تميد بأهلها .