السيد حيدر الآملي

437

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> وإن مثلهما فيكم كسفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق . وروى الكليني في الأصول الكافي ج 1 ، ص 294 ، الحديث 3 ، بإسناده عن عبد الحميد بن الديلم ، عن الصادق ( ع ) قال في الحديث : قال رسول اللّه ( ص ) : إنّي تارك فيكم أمرين ، إن أخذتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللّه عزّ وجلّ وأهل بيتي عترتي ، أيها الناس اسمعوا وقد بلّغت ، إنّكم ستردون عليّ الحوض فأسألكم عمّا فعلتم في الثقلين ، والثقلان : كتاب اللّه جلّ ذكره وأهل بيتي ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم . وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده ج 3 ، ص 14 ، بإسناده عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . ومثله عنه أيضا في ص 26 . وأيضا في ج 5 ، ص 182 بإسناده عن زيد بن ثابت مثله إلّا أن فيه : إني تارك فيكم خليفتين . ومثله أيضا عن أبي سعيد الخدري ص 17 مع زيادة : وأنّ اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض فانظروني بم تخلفوني فيهما . وأيضا في ص 59 بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إني تركت فيكم ما أن أخذتم به لن تضلّوا بعدي ، الثقلين أحدهما الحديث . وأخرج مثله السيوطي في الجامع الصغير ج 1 ، ص 402 ، الحديث 2631 ، وأخرج الدارمي في سننه ج 2 ، ص 524 ، الحديث 3316 بإسناده عن زيد بن أرقم ، قال : قام رسول اللّه ( ص ) يوما خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيّها النّاس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيبه ، وإنّي تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب اللّه ، فيه الهدى والنور فتمسّكوا بكتاب اللّه وخذوا به ، فحثّ عليه ورغّب فيه ، ثمّ قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي . وأخرجه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده ج 4 ، ص 366 ، ومسلم في صحيحه ج 4 ، ص 1873 ، الحديث 36 . قد سبق منّا الإشارة إلى مرجع أحاديث النبيّ ( ص ) في تفسير أهل البيت في المستدرك للحاكم فراجع . وانظر أيضا في الحديث بأسانيد مختلفة وألفاظ متفرقة كنز العمال ج 1 ، ص 185 إلى 189 ، أحاديث 943 إلى 960 . وراجع أيضا في مصادر الحديث وبأسانيده وطرقه إحقاق الحق وملحقاته ج 9 ، ص 309 إلى 375 ، وأيضا ج 18 ، ص 261 إلى 289 ، ورسالة حديث الثقلين للشيخ محمّد قوام الدين القمي الوشنوي سلمه اللّه المطبوعة في دار التقريب بالقاهرة . أمّا الأمر الثالث ، أنّه قد يستفاد من الحديث أمور : منها ، يفهم منه وجود من يكون أهلا للتمسك