السيد حيدر الآملي
435
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي ، ألا وهما الخليفتان من بعدي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . وأيضا في كتابه الخصال باب الاثنين الحديث 98 ، ص 65 ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن يزيد جميعا ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : لمّا رجع رسول اللّه ( ص ) من حجّة الوداع ، ونحن معه ، أقبل حتّى انتهى إلى الجحفة فأمر أصحابه بالنزول فنزل القوم منازلهم ، ثمّ نودي بالصلاة فصلّى بأصحابه ركعتين ، ثمّ أقبل بوجهه إليهم فقال لهم : إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير : إنّي ميّت وأنكم ميتون ، وكأنّي قد دعيت فأجبت ، وإنّي مسؤول عمّا أرسلت به إليكم ، وعمّا خلّفت فيكم من كتاب اللّه وحجّته ، وأنّكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون لربّكم ؟ قالوا : نقول : قد بلّغت ونصحت وجاهدت ، فجزاك اللّه عنّا أفضل الجزاء ، ثمّ قال لهم : ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه إليكم ، وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النّار حق ، وأنّ البعث بعد الموت حقّ ؟ فقالوا : نشهد بذلك ، قال : اللّهمّ اشهد على ما يقولون ، ألا وإنّي أشهدكم أنّي أشهد أنّ اللّه مولاي ، وأنا مولى كلّ مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرّون لي بذلك ، وتشهدون لي به ؟ فقالوا : نعم نشهد لك بذلك ، فقال : ألا من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه ( فعلي مولاه ) وهو هذا ، ثمّ أخذ بيد عليّ ( ع ) فرفعها مع يده حتّى بدت آباطهما : ثمّ قال : اللهمّ وال من ولاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، ألا وإنّي فرطكم وأنتم واردون عليّ الحوض ، حوضي غدا وهو حوض عرضه ما بين بصري وصنعاء فيه أقداح من فضّة عدد نجوم السماء ، ألا وإنّي سائلكم غدا ما ذا صنعتم فيما أشهدت اللّه به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم عليّ حوضي ، وما ذا صنعتم بالثقلين من بعدي فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني ؟ قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول اللّه ؟ قال : أمّا الثقل الأكبر فكتاب اللّه عزّ وجلّ سبب ممدود من اللّه ومنّي في أيديكم ، طرفه بيد اللّه والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة ، وأمّا الثقل الأصغر فهو حليف القرآن وهو عليّ بن أبي طالب وعترته ( ع ) ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . وأيضا فيه الحديث 97 عن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، عن محمّد بن حمدان القشيريّ ، عن المغيرة بن محمّد بن المهلّب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن داود ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطيّة العوفيّ ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إنّي تارك فيكم أمرين أحدهما أطول من الآخر كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فقلت لأبي سعيد : من عترته ؟ قال : أهل بيته . وأيضا روى الصدوق في كتابه معاني الأخبار ص 91 ، الحديث 5 ، عن أحمد بن الحسن القطّان ، عن الحسن بن علي بن الحسين السكريّ ، عن محمّد بن زكريّا الجوهريّ ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن