السيد حيدر الآملي

433

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ سورة آل عمران : 31 ] . والمحبة توجب المناسبة والدخول في المحبوب ، لقوله : فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي [ سورة الفجر : 30 ] . والدخول في العباد بغير المناسبة مستحيل والمناسبة موقوفة على المحبة والمحبة على المتابعة ، فتجب المتابعة حتى يحصل الكل ، وما حصل سلمان هذا المقام إلا من المحبة والمتابعة ، لقول النبي ( ص ) : « سلمان منّا أهل البيت » « 111 » ، وسيجيء ذكره وسرّه من قول غيرنا لك في هذا عقيب هذا البحث إن شاء اللّه .

--> ( 111 ) قوله : لقول النبيّ ( ص ) : سلمان منّا أهل البيت . روى الصدوق ( رض ) في أماليه المجلس الثالث والأربعون ص 208 في حديث بإسناده عن المسيب بن نجيّة عن علي ( ع ) قيل له ( ع ) : فحدثنا عن سلمان الفارسي قال : أدرك علم الأوّل والآخر وهو بحر لا ينزح وهو منّا أهل البيت . وروى الكشي ص 17 بإسناده عن الحسين بن صهيب عن أبي جعفر ( ع ) قال : ذكر عنده سلمان الفارسي ، فقال أبو جعفر ( ع ) مه لا تقولوا : سلمان الفارسي ولكن قولوا : سلمان المحمدي ذلك رجل منا أهل البيت . وروى مثله أيضا في ص 22 . وأيضا ص 17 بإسناده عن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : أدرك سلمان العلم الأول والعلم الآخر وهو بحر لا ينزح وهو منّا أهل البيت . في البحار ج 22 ص 329 ، ح 38 عن الاحتجاج عن الأصبغ في حديث قال : قال ابن الكوّا : يا أمير المؤمنين أخبرني عن سلمان الفارسي قال : بخّ بخّ ، سلمان منا أهل البيت ، ومن لكم بمثل لقمان الحكيم ؟ علم علم الأوّل ، وعلم الآخر الحديث . وأيضا ص 331 عن بصائر الدرجات بإسناده عن الفضل بن عيسى الهاشمي قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) أنا وأبي فقال له : أمن قول رسول اللّه ( ص ) : سلمان رجل منّا أهل البيت ؟ فقال : نعم ، فقال : أي من ولد عبد المطلب ؟ فقال : منّا أهل البيت ، فقال له : أي من ولد أبي طالب ؟ فقال : منّا أهل البيت ، فقال له : إنّي لا أعرفه ، فقال : فاعرفه يا عيسى فإنّه منّا أهل البيت ، ثمّ أومأ بيده إلى صدره ، ثمّ قال : ليس حيث تذهب ، إنّ اللّه خلق طينتنا من علّيّين وخلق طينة شيعتنا من دون ذلك ، فهم منّا ، وخلق طينة عدوّنا من سجّين ، وخلق طينة شيعتهم من دون ذلك ، وهم منهم ، وسلمان خير من لقمان . فلاحظ في ذلك أيضا تعليقتنا 66 و 143 وفي الأخير حديث يوضح ما هو معنى كون سلمان منهم أهل البيت ( ع ) فراجع ورواه أيضا في الجامع الصغير للسيوطي ص 52 ، 4696 ، ج 2 والحاكم في المستدرك ج 3 ، ص 598 في كتاب معرفة الصحابة .