السيد حيدر الآملي

مقدمة 42

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

من عرف نفسه فقد عرف ربّه يستفاد من هذا الحديث أنّ نفس الإنسان هي مجلى الحقّ سبحانه وتعالى . . . راجع في ذلك ص 136 إلى ص 138 من المقدّمة الفارسيّة كتبنا فيها باللّغة العربيّة . الأسماء الحسنى على ما نستفيد من القرآن بعد الفحص والتحقيق مباشرة وجدنا أنّ تعداد أسماء الحسنى في القرآن بتعداد سور القرآن . راجع في تفصيل هذا ونفس الأسماء الحسنى مع ذكر الآيات المرتبطة بها ص 138 إلى ص 145 من المقدّمة الفارسيّة والكتاب . أسماء وأوصاف ( مقامات ) خاتم الأنبياء في القرآن ( عبده ورسوله ) قبل بيان أسماء وأوصاف النبيّ ( ص ) وذكر الآيات المرتبطة به نذكر جملة من الآيات الشريفة من القرآن على نحو كلّي عن مقام الإنسان الكامل والدالّة على علوّ مقام النبيّ ( ص ) وأفضليّته على سائر الأنبياء ولكن نذكرها بدون تفسير وتوضيح ، ثمّ بعد ذلك نضع أسماء وأوصاف النبيّ الخاتم ( ص ) في القرآن . هذا فإنّ من جملة المقامات الّتي اختصّ بها النبيّ ( ص ) عبارة عن مقام ( عبده ) ومقام ( رسوله ) يعني انتساب عبوديّته ورسالته ( ص ) ب ( هو ) يعني الهوية المطلقة وغيب الغيوب فهذا يختصّ بعبوديّة النبيّ الخاتم ورسالته . وبناء على هذا فالرسول الكريم محمّد بن عبد اللّه ( ص ) هو عبد مطلق لحضرة الغيب المطلق ورسوله ، ومن المعلوم أنّ هذا المقام غير مقام العبوديّة المضاف إلى اسم خاص مثل عبد اللّه ، عبد الرحمن ، عبدنا ، وكذلك رسول اللّه ، رسول ربّ العالمين وغير ذلك . ومقامه هذا ( عبده ) لا يمكن أن يوازن ويقاس سائر المقامات أبدا وعلى الإجمال لعلّ هذه المنزلة والمرتبة ( عبده ) تحكي عن أنّ الصادر الأوّل هو الحقيقة المحمّديّة