السيد حيدر الآملي

335

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

ولم يكن يقول أمير المؤمنين ( ع ) : دواؤك فيك وما تشعر * وداؤك منك وتستكثر ( بيان أن الحجب على قسمين : آفاقي وأنفسي وعددهما ) وبالجملة الحجب على قسمين ، آفاقيّ ، وأنفسي ، وكلّ واحد منهما منحصر في السبع وسبعين ألف ، مطابق للقرآن والخبر ، لكن من حيث الكل المضاف إلى بعض الجزئي لا مطلقا ، ولم يكن الغرض من هذا البحث إلّا هذا ، وقد تقرّر هذا وتحقق ، واللّه أعلم وأحكم . وإذا تحقق هذا فلنشرع في بعض آخر مطابقا للخبر بحكم الأسماء وأئمّتها السّبعة ، ثمّ في المثال المحسوسة في دائرة مجدولة مشكّلة مترتّبة على أسماء الذّات وأسماء الصّفات وأسماء الأفعال مطابقا لقولهم : حجب الذّات بالصّفات ، والصّفات بالأفعال ، حيث يقرّر أنّ هذه الحجب كلّها مظاهر إلهيّة على حسب كليّات الأسماء وجزئيّاتها . ( بيان أئمة الأسماء وتطبيق الأنفس والآفاق بالقرآن ) فنقول : اعلم أنّ الأسماء الإلهيّة وإن كانت غير متناهية بحسب الجزئيّات ، لكن هي متناهية بحسب الكليّات الّتي هي إمّا ألف ، أو مائة ، أو عشرة ، كما سنبيّن تفصيلها عند عمليّات التّصوّف في الجداول العشرة ، وحيث إنّ هذه الكليّات فيها كثرة ، والكثرة مظنّة التّنازع وجب أن يكون لها أئمّة يقتدى بهم ، كما يقرّر هذا في بحث الإمامة واللّطف عند المتكلمين ، وتلك الأئمة باتّفاق المحققين سبعة ، وهي الحيّ ، العليم ، المريد ، المتكلّم ، القادر ، الجواد ، المقسط ، وبعبارة أخرى ، الحيّ ، والعالم ، والمريد ، والقادر ، والسميع ، والبصير ، والمتكلّم ، كلاهما صحيح وبناء على هذا طابق تطبيق الكلّ بالكلّ حيث قلنا : إنّ العالم مظاهر الأسماء الإلهيّة ومجاليها ، أعني تطبيق الأسماء بالآفاق ، وتطبيق الآفاق بالأنفس ، وتطبيقهما بالقرآن ، وتطبيق الأسماء السّبعة بالكواكب السّبعة وتطبيق الكواكب السّبعة ، بالأقاليم السّبعة والطّوائف السبع المخصوصة لكلّ إقليم منها .