السيد حيدر الآملي
193
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
خطبة المؤلف بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه أنزل القرآن على عبيده بلسان النبيّ الصّادق الكريم ، وجعل افتتاحه تبرّكا وتيمّنا باسمه الأعظم الّذي هو بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وجعله جامعا للكتب السماويّة المنزّلة على أنبيائه ورسله من عيسى وموسى وداود وإبراهيم ، ووشحه بجميع الحقائق والدقائق العلويّة والسفليّة من الحقير والعظيم ، ليظهر على خلقه أسرار الشريعة والطريقة والحقيقة التي هي عبارة عن دينه القويم ، ويحصل لكلّ واحد منهم الاستقامة على طريق الحقّ الذي أشار إليه بصراطه المستقيم . وصلّى اللّه على من خصّ أزلا بمثل هذه الموهبة ولطفه الجسيم ، وعلى آله وأصحابه وأهل بيته أهل الفوز والجنّة والنعيم .