السيد حيدر الآملي

127

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

كه به طور قطع در مباحث دقيقه علم الهى وفن أعلى پاره حقائقى است كه فهم ونيل آن در هر عصر مخصوص به يك يا دو نفر است ، أذهان ديگران طاقت فهم وتحمل آن را ندارند ، بلكه مطلبي بر خلاف واقع از كتاب تصوّر نموده به فهم قاصر خود آن را به مصنّف نسبت مىدهند ، بالأخصّ اگر به أغراض نفسانيّه وامراض روحيّه شخص توأم گردد ، والبتّه توليد تشنيع واهانت نسبت به مصنّف كتاب خواهد بود چنانكه صاحب ترجمه ( صدر المتألّهين ) خود گرفتار بوده است . وهمچنين جناب صدر المتألّهين در ابتدأ كتاب المبدأ والمعاد به مطلب اشاره كرده اضافه مىكند : اين كتمان ووصيّت به آن ، نه از جهت بخل وخسّت است : در ص 8 مبدأ ومعاد مىگويد : فإنّ هذه المباحث ونظائرها غامضة دقيقة المسلك لا يقف على حقيقتها إلّا واحد بعد واحد من أكابر العرفاء ، ولا يهتدي إلى كنهها إلّا وارد بعد وارد ، من أماجد الحكماء كما قال الرئيس : « جلّ جناب الحق عن أن يكون شريعة لكل وارد أو يطّلع عليه إلّا واحد بعد واحد » . وقال المعلم الأوّل : « من أراد أن يشرع في علومنا فليتحدّث لنفسه فطرة أخرى » . معناه : انّ العلوم الإلهيّة مماثلة للعقول القدسيّة لاتحاد العاقل والمعقول وإدراكها يحتاج إلى لطف شديد وتجرّد تامّ وهو الفطرة الثّانية . وأذهان الخلق من أوّل الفطرة غير ملطّفة ولا مرتاضة بل جاسية كثيفة فلا يمكنها إدراك المعقولات المحضة كما هي هي ، وهو المسمّى بالفطرة الأولى ، ولهذا أولياء الحكمة وأبناء الحقيقة ارتاضوا بالرياضات الملطّفة وعالجوا أنفسهم بالمعالجات المصحّحة حتّى تيسّر لهم الخوض في بحر المعارف الإلهيّة والتعمّق في الحقايق الربوبيّة وملاحظة المبدأ الأعلى على نحو ما يستطيع المخلوق أن يلاحظ خالقه . وليس انّ الحكماء الإلهيين حيث ستروا هذه العلوم وأمروا بالكتم عنها كان ذلك منهم ضنة ( خسّة ) وبخلا ، كلّا . فإنّهم لتقدّسهم وترفّع شأنهم عن الاتصاف برداءة الأخلاق وخباثة الملكات يتحاشون عن ذلك ، وأنّ الّذين خلصت نفوسهم بصفائهم عن هذه المقبرة الظلماء وحصلت لهم ملكة خلع الأبدان والارتقاء إلى ملكوت السّماء ، كيف منعوا المستحق عن حقّه ودفعوا السائل عن مستحقه ، بل لمّا رأوا ، عقول أكثر الخلق ضعيفة جاسية