السيد حيدر الآملي

122

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

فإنّهم قالوا فيه : ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [ الأنعام / 25 ] . وقالوا : إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ * [ الأنعام / 7 ] . حتّى قال تعالى فيهم : قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ فصّلت / 44 ] . وقال : يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ [ البقرة / 26 ] . وأحواله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أمّته وأصحابه في حال حياته وبعد وفاته معلومة مشهورة غير خفيّة على أحد من المسلمين ، لأنّهم في حال حياته نسبوه إلى السحر والشعر والكذب والإفتاء والجنون والجهل ، وبعد وفاته قصدوا أهله وأولاده حتّى أحرقوا كتابه ، وقتلوا أولاده ونهبوا أمواله ، وخرّبوا بلاده ، مع أنّه عليه الصلاة والسّلام قال : « إنّي تارك فيكم الثّقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » الحديث . فراجع في تفصيل ما نقلناه نصّ النّصوص ص 32 - 42 . البتّه كتمان أسرار همان حقيقي است كه حضرت رسول ( ص ) مىفرمود : « إنّا معاشر الأنبياء نكلّم النّاس على قدر عقولهم » . ولهذا حضرات معصومين عليهم السّلام هر مطلبي را به هر كسى نمىگفتند ، غرر معارف وغرر أحاديث را به افراد خاصّى بيان مىكردند . معارفي كه به أمثال سلمان ، كميل ، هشام بن سالم مثلا ، گفته مىشده به ديگران نمىفرمودند ، وبه همين جهت بعضي از أحاديث وغرر اخبار كه متضمّن معارف بلند هستند ، داراى سند واحد ، يا أحيانا بدون سند ، ويا مجهول السند وگاهى هم بصورت نوادر ، نقل شده است ، وبعضي از راويان آنها را به غلوّ متّهم كردند . جمع آورى اين قبيل از غرر أحاديث خود احتياج به تحقيق وتتبّع وسعيي دارد ونهايتا خدمت بزرگى خواهد بود .