السيد حيدر الآملي

99

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وطابقت هذا الباب بثلاثة من العوالم ، كالملك والملكوت والجبروت . ووضعت فوق كلّ جدول من الجداول الثلاثة المذكورة في صورة الدوائر دائرة مخصوصة بتلك الأسماء أو الحضرة المخصوصة بها توضيحا وتحقيقا . وأشرت إلى أنّ هذه المراتب كلّها دائرة على الأسماء الأربعة من : الأوّل والآخر والظاهر والباطن : وكتبت كلّ اسم من هذه الأسماء على طرف من أطراف الدوائر مشيرا إلى أنّ الأسماء كلّها دائرة على هذه الأربع ، وإلى أنّ معرفة اللّه تعالى كبيت له أربعة أركان ما يقوم ذلك البيت إلّا بها ، وإلى أنّ هذه الأسماء هي كلّيّات الأسماء كلّها . وهذه هي صورة الدائرة : [ انظر الصفحة التالية ] وأمّا الدائرة الثانية والثالثة فهما الدائرتان : الآفاقيّة والأنفسيّة ، تطبيقا بالأقطاب والأئمّة صورة ومعنى . أمّا متنهما فراجع تعليقتنا الرقم 168 في هذا المجلّد . وأمّا ما قال السيّد المؤلّف فيهما فهذه عبارته : اعلم أنّ رئيس المعارف كلّها ثلاثة ، معرفة الحقّ تعالى ، ومعرفة العالم المسمّى بالآفاق ، ومعرفة الإنسان المسمّى بالأنفس ، لأنّ كلّ من حصلت له هذه المعارف الثلاث فقد حصلت له جميع المعارف من الملك والملكوت والجبروت ، وتحصيل هذه المعارف بدون تطبيق الآفاق بالأنفس مستحيل ممتنع . . . وهذا التطابق يحتاج إلى علم جمّ جامع للعلوم الظاهرة والباطنة أو إلى كشف كامل جامع لكشف الصوريّ والمعنوي ، أو إلى صحبة نبيّ كامل ، أو إمام معصوم ، أو إلى صحبة من يكون على قدمهم . ونحن بعناية اللّه تعالى وحسن توفيقه قد وضعنا لك دائرتين معتبرتين : الأولى مشتملة على الآفاقي وما يتعلّق به من العوالم صورة ومعنى . والثانية على الأنفسي وما يتعلّق به من المراتب صورة ومعنى . وقد بيّنا فيهما مراتب الأنبياء والأقطاب والأقاليم والبروج والكواكب والأئمّة والأوصياء على أحسن الوجوه . فخذ بقدر استعدادك منهما ما شئت فإنّهما يعطيان لك ما أردت ، إلى أن قال :