السيد حيدر الآملي
مقدمة 13
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
السيّد بعد التفسير هو كتاب « نصّ النّصوص في شرح فصوص الحكم » . وأشار السيّد أيضا إلى مؤلّفاته بأنّه كتب بعضها باللّغة العربيّة وبعضها باللّغة الفارسيّة ولكن أكثرها كان باللّغة العربيّة . كما يستفاد من كلمات السيّد إضافة إلى أسماء مؤلّفاته ما تحتويه هذه المؤلّفات من المطالب والأبحاث ، ولذا يمكن التعرّف الإجماليّ على محتويات هذه الكتب من خلال الوقوف على عبارة السيّد الّتي ذكر فيها أسماء كتبه . قال في كتاب نصّ النّصوص ص 8 : اعلم ، أيّها الطالب كحّل اللّه عين بصيرتك بنور الهداية والتوفيق ، أنّي لمّا فرغت من كتاب : مجمع الأسرار ومنبع الأنوار . . . إلى آخر العبارة راجع ص 31 إلى ص 40 في المقدّمة الفارسيّة نقلناها بلفظها العربيّ . رسالة نقد النقود ومن جملة الرسائل الّتي ألّفها السيّد المؤلّف رسالته نقد النقود ، وهي تتناول مبحث الوجود ، وقد بحثها بحثا فلسفيّا وعرفانيّا ، وقد طبعت هذه الرّسالة في ضمن كتابه جامع الأسرار . وقد ذكر السيّد سبب تأليفه لهذه الرّسالة وبيّن مجمل ما تحتويه ، حيث قال في بدايتها بعد الخطبة : « أمّا بعد ، فلمّا فرغت من : رسالة الوجود ، وما اشتملت عليه من إثبات إطلاقه وبداهته ووجوبه ووحدته وظهوره وكثرته ، ومن المعارضة بين المتكلّمين والحكماء الموحّدين ، والاستشهاد بكلّ واحد منهم بعد الاستشهاد بكلام اللّه تعالى وكلام أنبيائه وأوليائه عليهم السّلام ، ولمّا فرغت أيضا من توابعها ولوازمها من الأمثال المضروبة والنكات المطلوبة ، التمس بعض إخواني الّذي كان عندي أعزّ من انسان العين في العين ، أن أنتخب منها انتخابا مختصرا مفيدا ، قليلا في الحجم ، كثيرا في المعنى ، . . . وسمّيتها ب « نقد النقود في معرفة الوجود » .