السيد حيدر الآملي

61

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

كشف جناب شيخ أكبر اشكال كرده وصحّت منامات وكشفيّات خود را با شواهد بيان مىكند . آنچه در اينجا مورد نظر ما است نقل آن منامات است ، در ص 256 مقدّمات نصّ النّصوص مىفرمايد : ومع ذلك كلّه ، حصل لنا في النوم أيضا كشف هذا وتحقيقه مرارا متعدّدة ، منها ، ما رأيت ببغداد سنّة خمس وخمسين وسبعمائة - 755 - وصورة ذلك هو أنّي كنت واقفا عند رأس الجسر ببغداد من طرف الشرقي بحذاء المدرسة المغيثيّة ، وأنظر إلى السماء فرأيت من الطرف الشمالي منها هيئة مربعة ، منقسمة إلى أربعة عشر دائرة مدوّرة ، كلّ دائرة منها اسم من أسماء هؤلاء الأئمّة الاثني عشر والنبيّ وفاطمة مكتوبا فيها بالذهب الأحمر ولها تحرير بلازورد ، بحيث كان على كلّ زاوية من الدوائر الكبيرة دائرة فيها اسم محمّد لأنّهم أربعة : محمّد المصطفى ، ومحمّد الباقر ، ومحمّد التقي ، ومحمّد بن الحسن ، ودائرة بين دائرتين من فوق ، بين عليّ والحسن اسم فاطمة فيها عليها السّلام ، لأنّهم بوجه إثنا عشر ، وبوجه آخر أربعة عشر ، والكلّ عند التحقيق واحد ، كما قيل : العين واحدة والحكم مختلف * وذاك سرّ لأهل العلم ينكشف وكان العالم حينئذ مضيئا من أنوار تلك الدوائر والأشكال والناس يصلّون على النبيّ وأهل بيته عليهم السّلام بصوت عال ، وكذلك أنا . ففي هذه الحالة سمعت من السماء صوت هاتف يقول لي : هؤلاء هم المقصودون من الوجود والظهور بعد جدّهم رسول اللّه ( ص ) وهؤلاء هم الموسومون بالأقطاب والأبدال والأوتاد والأفراد ، وبهم تختم الولاية المطلقة والمقيّدة ، كما ختمت بجدّهم النبوّة المطلقة والمقيّدة ، وهؤلاء هم الخلفاء في أرضه ، والحاكمون المتصرّفون في بلاده وعباده ، وبآخرهم الّذي هو المهدي ، تختم الولاية المقيّدة المحمّدية ، وبه تقوم الساعة ، وبموته ينقلب أمر الدنيا إلى الآخرة . وهذه صورة الدائرة النوميّة الموعود بها المشتملة على أسماء النبيّ وفاطمة والأئمّة الاثني عشر من ذريّتهما عليهم السّلام . قال اللّه تعالى : طه ، ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [ طه / 1 - 2 ] .