أبو القاسم الكوفي
11
الاستغاثة
ومثل روايتهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أوحى الله سبحانه إلي أن قل لأبي بكر أني عنك راض فهل أنت عني راض ( 1 ) ( وكان الجواب ) عن ذلك وبالله المستعان وعليه التوفيق ، إن القوم قد رووا ذلك وهم ينقلونه بينهم ، ومن ناصح نفسه وصح له تمييزه ونظر وتدبر في حقايق ما يروونه لم يشتبه عليه باطل جميع هذا وشبهه إذ كان كل باب منه فيه من أدلة الفساد ما لا يخفى على ذي فهم ونظر وتمييز وصحة فكر ، والواجب على طالب النجاة أن يقصد في تحقيق الآثار وصحة الأخبار إلى معرفة الشواهد والعلامات والدلائل الواضحات التي يتحقق معها الحق ويبطل بها الباطل ، فأول ما نبدأ به من القول في ذلك أنه قد علم ذو الفهم أن الآثار منقولة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في أيامه وأيام من كان بعده من وجهين في الإمامة لا ثالث لهما ( أحدهما ) طرق أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ( والثاني ) طرق الحشوية من أصحاب الحديث ، فمن ادعى من جميع الأمة ممن تقدم في الأعصار السالفة غير هذين الوجهين فهو متخرص كذاب ضال مضل فاسد المعرفة داحض الحجة ، وإذا كان ذلك كذلك فيعلم ذو الفهم أن ما كان يرويه الحشوية من طرق أهل البيت وشيعتهم ولم
--> ( 1 ) قال ابن حجر في الصواعق ص 44 أخرج البغوي وابن عساكر عن ابن عمر قال كنت عند النبي ( ص ) وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة قد خللها في صدره بخلال فنزل عليه جبرئيل فقال يا محمد مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها في صدره بخلال فقال يا جبرئيل أنفق ماله علي قبل الفتح قال فإن الله يقرأ عليه السلام ويقول قل له أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط فقال أبو بكر أسخط على ربي راض أنا عن ربي راض أنا عن ربي راض ثم قال ابن حجر وسنده غريب ضعيف جدا ثم قال أبو نعيم عن أبي هريرة وابن مسعود مثله وسندهما ضعيف أيضا وابن عساكر نحوه من حديث ابن عباس الكاتب