علم الدين السخاوي

583

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وتتلوا « 1 » و تَبْلُوا « 2 » . الخامس : تغيير « 3 » حركات ، اما بحركات أخر أو بسكون ، نحو فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ « 4 » ونحو وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ « 5 » . والسادس : التشديد والتخفيف نحو تُساقِطْ عَلَيْكِ « 6 » وتسّاقط عليك و بَلَدٍ مَيِّتٍ « 7 » وميْت ونحو ذلك . السابع : التقديم والتأخير « 8 » كقوله عز وجل : وَقاتَلُوا

--> ( 1 ) يونس ( 30 ) هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ . . . . قرأ حمزة والكسائي ( تتلو ) بتاءين ، من التلاوة ، وقرأ الباقون ( تبلو ) بالباء من الابتلاء وهو الاختبار ، أي هناك تختبر كل نفس ما أسلفت لها من عمل . الكشف ( 1 / 517 ) ، وانظر النشر ( 2 / 383 ) . ( 2 ) في ظ : ( ونتلوا ) . ( 3 ) في ظ : تغير . ( 4 ) البقرة ( 37 ) قرأ ابن كثير بنصب ( آدم ) ورفع ( كلمات ) أي أن الكلمات استنقذت آدم بتوفيق اللّه له لقوله إياها وللدعاء بها ، فتاب اللّه عليه ، وقرأ الباقون برفع ( آدم ) ونصب ( الكلمات ) والتاء مكسورة في حال النصب ، أي أن آدم هو الذي تلقى الكلمات ، لأنه هو الذي قبلها ودعا بها وعمل بها فتاب اللّه عليه . . . . الكشف لمكي ابن أبي طالب ( 1 / 237 ) وانظر : النشر ( 2 / 211 ) . ( 5 ) المائدة : 47 وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ . . . قرأ حمزة بكسر اللام على أنه جعلها لام كي فنصب الفعل بها ، وقرأ الباقون باسكانهما على أنهم جعلوها لام الأمر . الكشف ( 1 / 410 ، 411 ) وانظر النشر ( 2 / 354 ) . ( 6 ) مريم ( 25 ) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . قرأ حفص بضم التاء وكسر القاف مخففة ، وفتحهما الباقون ، وكلهم شدد السين إلا حمزة وحفصا . فمن قرأ بضم التاء جعله مستقبل ( ساقطت ) فعداه إلى الرطب فنصبه به ، والفاعل النخلة ، تضمر في ( تساقط ) أي تساقط النخلة رطبا جنيا عليك ، ومن فتح التاء وخفف السين : أراد ( تتساقط ) ، فحذف إحدى التاءين ، ويكون الفعل مسندا إلى النخلة أيضا ويكون نصب ( رطب ) على الحال ، وحجة من شدد أنه أدغم التاء الثانية في السين اه ملخصا من الكشف لمكي بن أبي طالب ( 2 / 87 ، 88 ) . ( 7 ) أي قوله تعالى : وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ . . . الآية ( 9 ) من سورة فاطر . وما شاكله . قرأ نافع وحفص وحمزة والكسائي بتشديد الياء ، والباقون بالتخفيف انظر : غيث النفع ( ص 329 ) والكشف ( 1 / 339 ) والنشر ( 2 / 224 ، 225 ) . ( 8 ) نقل هذا الرأي في معنى الأحرف السبعة عن السخاوي : تلميذه أبو شامة المقدسي في كتابه « المرشد الوجيز » قائلا : وأخبرنا شيخنا أبو الحسن رحمه اللّه في كتابه « جمال القراء » قال : فإن قيل : فأين السبعة التي أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن القرآن أنزل عليها . . وذكرها . المرشد الوجيز ( ص 123 ) . وقد تقدم أن عقد السخاوي عنوانا ( ذكر السبعة الأحرف ) وذكر هناك حديث عمر بن الخطاب مع