علم الدين السخاوي

847

جمال القرّاء وكمال الإقراء

سورة « 1 » النجم ليس فيها منسوخ . وأما قوله عزّ وجلّ فَأَعْرِضْ « 2 » عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا « 3 » وقولهم : إنه منسوخ بآية السيف « 4 » فقد ثبت بطلانه . وأما قوله عزّ وجلّ « 5 » وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 6 » وقولهم : إنه منسوخ

--> ( 1 ) في د : والنجم . ( 2 ) ( فأعرض ) مشطوبة في ظ . ( 3 ) النجم : ( 29 ) . ( 4 ) قاله ابن حزم في الناسخ والمنسوخ ( ص 58 ) وابن سلامة كذلك ( ص 293 ) ومكي في الإيضاح ( ص 424 ) وابن الجوزي في نواسخ القرآن ( ص 475 ) والقرطبي في تفسيره ( 17 / 105 ) . ولم يناقش كل من مكي وابن الجوزي قضية النسخ كعادتهما في الآيات التي تشبه هذه الآية ، والتي تحمل في طياتها معنى الإعراض لكن عبارة ابن الجوزي تنبئ بعدم قبوله للنسخ حيث قال : المراد بالذكر هاهنا : القرآن ، وقد زعموا أن هذه الآية منسوخة بآية السيف اه وقد سبق للمصنف رد مثل هذه الدعوى مرارا . والذي يلقي نظرة على ما قاله العلماء حول تفسير هذه الآية ، يدرك أنه لا وجه لدعوى النسخ فيها ، حيث فسروها بما يؤكد إحكامها . انظر تفسير الطبري ( 17 / 63 ) والبغوي ( 6 / 219 ) وابن كثير ( 4 / 255 ) وراجع النسخ في القرآن ( 2 / 530 ) . ( 5 ) في ظ : وأما قوله صلّى اللّه عليه وسلّم . ثم وضع الناسخ كلمة ( عزّ وجلّ ) فوق عبارة صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يمسحها . ( 6 ) النجم : ( 39 ) .