علم الدين السخاوي
845
جمال القرّاء وكمال الإقراء
سورة الطور ليس فيها نسخ . وقال قوم : فيها ثلاث آيات نسخت بآية السيف ، قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ « 1 » وَ « 2 » اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ « 3 » فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ « 4 » « 5 » ، وقد تقدّم قولي في رد هذا وشبهه . وقالوا في قوله عزّ وجلّ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ « 6 » : إنه فرض عليه صلّى اللّه عليه وسلّم
--> ( 1 ) الطور ( 31 ) . . . فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ . وقد كتبت الآية في النسخ ( فتربصوا إني معكم ) . . . ( 2 ) كتبت الآية في النسخ بالفاء ، وهو خطأ ، والصحيح ما أثبته . ( 3 ) الطور : ( 48 ) . ( 4 ) الطور : ( 45 ) وقد كتبت الآية في النسخ . . . حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ * وهو خطأ والصحيح ما أثبته ، ويلاحظ أن المصنف لم يلتزم الترتيب . ( 5 ) ذكر دعوى النسخ في الآيات الثلاث ابن سلامة في الناسخ والمنسوخ ( ص 292 ، 293 ) وابن البارزي في ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه ( ص 51 ) وابن الجوزي في نواسخ القرآن ( ص 473 ، 474 ) ورد ابن الجوزي القول بالنسخ في الآيات الثلاث ، وقال : إن القول بذلك ليس صحيحا . وذكر القرطبي الآيتين الثانية والثالثة ضمن الآيات المنسوخة بآية السيف ، انظر الجامع لأحكام القرآن ( 17 / 77 ) . وذكر الكرمي الآيتين الأولى والثالثة . انظر قلائد المرجان ( ص 196 ) بينما تعرض ابن حزم والفيروزآبادي لذكر الآية الثانية فقط ضمن الآيات المدعي فيها النسخ . انظر الناسخ والمنسوخ ( ص 58 ) وبصائر ذوي التمييز ( 1 / 441 ) . وقد سبق رد هذا الادّعاء ، وأنه لا تعارض بين آية السيف وبين هذه الآيات ومثيلاتها . ( 6 ) الطور : ( 48 ) .