علم الدين السخاوي

754

جمال القرّاء وكمال الإقراء

فيه « 1 » ما « 2 » غيّروه وبدّلوه ، فنفعوهم وبروهم « 3 » . وأما قوله عزّ وجلّ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ أي إذا عاهدتم الناس عهدا على شيء فأوفوا به فإن العهد مسؤول ، أي مطلوب ، أو مسؤول عنه ، وليس بين الآيتين تعارض . السادس : قال السدي في قوله عزّ وجلّ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ . . . « 4 » الآية نسخها قوله عزّ وجلّ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « 5 » ، قال : فآية ( سبحان ) تقتضي أن من نقص الكيل والوزن ، كان مؤمنا ، ثم أوجب اللّه تعالى له الويل . والآية محكمة عند جميع العلماء ، وإنّما أخبر « 6 » اللّه تعالى في ( سبحان ) أن إيفاء الكيل والوزن العدل : خير لمن فعله وأحسن عاقبة . والتأويل : العاقبة ، ومثل هذا من الخبر لا ينسخ ، وأخبر تعالى في ( المطففين ) بالويل لمن طفف ، ولا تعارض بينهما ولا نسخ « 7 » .

--> ( 1 ) ( فيه ) : ليست في بقية النسخ . ( 2 ) في د وظ : من . ( 3 ) انظر أسباب النزول للواحدي ص 63 . ( 4 ) الإسراء ( 35 ) وتمامها . . . وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا . ( 5 ) الآية الأولى من سورة المطففين . ( 6 ) هكذا قال - رحمه اللّه - والذي يظهر أن الجملة ليست خبرية ، وإنما تدل على الطلب ، والأمر للوجوب . ( 7 ) انظر الإيضاح ص 343 . وراجع معنى الآية في جامع البيان : 15 / 85 ، والجامع لأحكام القرآن 10 / 257 . هذا ولم يتعرض لدعوى النسخ هنا إلا مكي بن أبي طالب - حسب اطلاعي - وهذا يدل على ضعف القول به ، وقد تولى المصنف الرد على ذلك تبعا لمكي . واللّه أعلم .