علم الدين السخاوي
749
جمال القرّاء وكمال الإقراء
سورة بني إسرائيل ( فيها ستة مواضع ) « 1 » : الأول : قوله عزّ وجلّ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً « 2 » ، قالوا : هو منسوخ بقوله عزّ وجلّ ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى « 3 » . قالوا : وبقوله عزّ وجلّ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ « 4 » « 5 » . وذلك غير صحيح ، لأن الآية خطابها للمؤمنين في الاستغفار لآبائهم المؤمنين إذا ماتوا ، وقد علم أن اللّه لا يغفر لمن مات وهو كافر « 6 » ، فلا وجه لتناولها الآباء الكفار . الثاني : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 7 » .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) الإسراء ( 24 ) وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما إلى . . . كَما رَبَّيانِي صَغِيراً . ( 3 ) التوبة ( 113 ) . ( 4 ) التوبة ( 114 ) . ( 5 ) انظر الناسخ والمنسوخ لقتادة ص 44 ، وأبي عبيد ص 576 ، وابن حزم ص 44 ، والنحاس ص 215 ، وابن سلامة ص 211 ، وتفسير الطبري : 15 / 67 ، والإيضاح لمكي ص 337 ، ونواسخ القرآن ص 390 ، وزاد المسير 5 / 26 ، وتفسير القرطبي : 10 / 244 ، وتفسير الخازن وبهامشه تفسير البغوي : 4 / 126 ، . ( 6 ) في بقية النسخ : لمن مات كافرا . ( 7 ) الإسراء ( 34 ) .