علم الدين السخاوي

688

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وأما الهدى : فظاهر ، وأما القلائد : فالنهي عن نزع شجر الحرم ليتقلّد به ، وعن الهدى المقلّد ، والتقدير على حذف مضاف « 1 » ، أي : ولا ذا القلائد « 2 » ، وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ ، قيل : أنها للمسلمين ( لأن المشركون ) « 3 » ، لا يبتغون فضلا « 4 » من اللّه ، فنهى المسلمون عنهم لأجل ذلك « 5 » ، فيجوز أن يكون ( آمين ) حالا من المخاطبين ، أي لا تحلو شعائر اللّه آمين ( يبتغون فضلا ) « 6 » على الالتفات « 7 » ، كقوله عزّ وجلّ وَلَوْ أَنَّهُمْ ، إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ « 8 » . الثاني « 9 » : قوله عزّ وجلّ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا « 10 » . قال ابن زيد : ( نسخ بالأمر بالقتل والجهاد ) . والأكثر على أنها محكمة ، وإنّما نزلت ناهية عن المطالبة ب ( ذحول ) « 11 » الجاهلية لصدهم إياهم عام الحديبية وقد ( لعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 6 / 40 . ( 2 ) في د وظ : ولا ذو القلائد . ( 3 ) هكذا في الأصل : لأن المشركون ! . وهو خطأ نحوي واضح . وفي بقية النسخ : لأنّ المشركين . وهي الصواب . ( 4 ) في بقية النسخ : لا يبتغون رضوان اللّه . ( 5 ) انظر كلام الفخر الرازي المتقدم قريبا ص 687 . ( 6 ) سقط هذا الكلام من الأصل : الْبَيْتَ الْحَرامَ ، أي لا تحلوها قاعدين عن الحج ، ولا آمين البيت الحرام ، وقوله : يَبْتَغُونَ فَضْلًا اه . ( 7 ) وهو الرجوع عن أسلوب من أساليب الكلام إلى غيره ، ومن فوائده : تطرية سمع السامع وإيقاظه للإصغاء ، فإن اختلاف الأساليب أجدر بذلك من الأسلوب الواحد اه من كتاب الإكسير في علم التفسير للطوفي البغدادي ص 140 . ( 8 ) النساء ( 64 ) . وانظر : الكشاف للزمخشري : 1 / 538 . ( 9 ) أي الموضع الثاني من المواضع التي قيل فيها إنها منسوخة . ( 10 ) المائدة ( 2 ) . ( 11 ) غير واضحة في النسخ وبالرجوع إلى كتب الناسخ والمنسوخ وغيرها في الموضوع تبينت الكلمة . والذحول : جمع ( ذحل ) بفتح الذال وسكون الحاء - وهو الثأر ، يقال : طلب بذحله ، أي بثأره . اللسان : 11 / 256 ، والقاموس المحيط ؛ : 3 / 390 .