علم الدين السخاوي

498

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وابن الزبير « 1 » « 2 » . واختلف في ذلك عن عمر وعلي « 3 » وكان أحمد وإسحاق وأبو عبيد « 4 » وسفيان وابن أبي ليلى والحسن بن حيي « 5 » وابن شبرمة « 6 » يخفونها في صلاة الجهر « 7 » وكذلك يقول إبراهيم

--> ( 1 ) هو : عبد اللّه بن الزبير وقد تقدم روى الخطيب البغدادي عنه الجهر ، وروى ابن المنذر عنه ترك الجهر . انظر نصب الراية ( 1 / 357 ) . ( 2 ) ذكر الزيلعي أن الكذب كثر على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه في أحاديث الجهر ، لأن الشيعة ترى الجهر ، وهم أكذب الطوائف ، فوضعوا في ذلك أحاديث . وكان أبو علي بن أبي هريرة - أحد أعيان أصحاب الشافعي - يرى ترك الجهر بها ، ويقول : الجهر بها صار من شعار الروافض ، وغالب أحاديث الجهر نجد في روايتها من هو منسوب إلى التشيع » اه . من نصب الراية ( 1 / 357 ) . ( 3 ) روى عبد الرزاق بسنده إلى علي رضي اللّه عنه أنه كان لا يجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * . انظر : المصنف باب قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ( 2 / 88 ) هذا وقد ساق ابن أبي شيبة الآثار الدالة على الجهر بها وعدمه ، وهو نحو ما ذكره المصنف . راجع كتاب المصنف ( 1 / 410 - 412 ) وراجع كذلك أحكام القرآن للجصاص ( 1 / 13 ، 14 ) . ( 4 ) قال أبو عبيد : « السنة عندنا هو الإسرار بها في الصلاة » اه فضائل القرآن ( ص 151 ) . ( 5 ) الحسن بن صالح بن صالح بن حيي الهمداني - بسكون الميم - الثوري ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع من السابعة ، مات سنة 199 ه وكان مولده سنة 100 ه . التقريب ( 1 / 167 ) وانظر صفة الصفوة ( 3 / 152 ) وفيه مات سنة تسع وستين ومائة . ( 6 ) عبد اللّه بن شبرمة - بضم المعجمة وسكون الموحدة وضم الراء - ابن الطفيل ، أبو شبرمة الكوفي القاضي ثقة فقيه من الخامسة مات سنة 144 ه . التقريب ( 1 / 422 ) ومشاهير علماء الأمصار ( ص 168 ) . ( 7 ) وقد ذكر القرطبي أقوال العلماء في البسملة - وهو نحو كلام السخاوي - ثم قال : « والقول بالإسرار قول حسن ، وعليه تتفق الآثار . . . ويخرج به من الخلاف في قراءة البسملة » اه الجامع لأحكام القرآن ( 1 / 96 ) . ويقول ابن كثير : - « بعد أن ذكر أقوال الطرفين - وهي قريبة لأنهم أجمعوا على صحة صلاة من جهر بالبسملة ومن أسر وللّه الحمد والمنة » اه من تفسيره ( 1 / 17 ) . وأقول : إن هذا هو القول الوسط ، وهو الذي تجتمع به الأدلة ولا تتعارض ، ولا مانع من الجهر بها لدرء الفتنة عند مظنة وقوعها ما دام في الأمر سعة واللّه أعلم . وراجع زاد المعاد في هدى خير العباد لابن القيم ( 1 / 206 ) .