علم الدين السخاوي

85

جمال القرّاء وكمال الإقراء

العلم السادس في الجلد الثاني ذكر الشواذ ذكر فيه معنى ( الشاذ ) من حيث اللغة : قال : وكفى بهذه التسمية تنبيها على انفراد الشاذ وخروجه عما عليه الجمهور . اه . ثم استطرد في ذكر الآثار والنصوص عن بعض العلماء التي تنفر عن الأخذ بالشاذ ، قال : وإذا كان القرآن هو المتواتر ، فالشاذ ليس بقرآن لأنّه لم يتواتر . اه . ثم أورد شبهة وأجاب عليها ، وهي أن الإمام الطبري قال : إنّ عثمان - رضي اللّه عنه - إنما كتب ما كتب من القرآن على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن . . . وأجاب على ذلك بقوله : إنّ هذا الذي ادعاه - من أنّ عثمان - رضي اللّه عنه - إنما كتب حرفا واحدا من الأحرف السبعة التي أنزلها اللّه عز وجلّ - لا يوافق عليه ولا يسلّم له ، وما كان عثمان - رضي اللّه عنه - يستجيز ذلك . . . إلى آخر ما قاله في رده على هذه الدعوى . ثم ذكر أن هناك من ظهر ببدعته وخالف جمهور المسلمين ، وحاد عن الطريق الصحيح ، فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية بحرف من القرآن يوافق خط المصحف . . . إلخ فقراءته به جائزة في الصلاة وفي غيرها ، فأخذ للتأديب والرجوع عن بدعته والإقلاع عنها . وحفظ اللّه كتابه من لفظ الزائفين وشبهات الملحدين ، وللّه الحمد والمنّة .