علم الدين السخاوي
70
جمال القرّاء وكمال الإقراء
سنة 410 ه ) أفاد منه السخاوي عند كلامه على الناسخ والمنسوخ قائلا : قال أبو القاسم هبة اللّه بن سلامة كذا . . . « 1 » ثم قال : وهبة اللّه هذا رجل صالح ، وقد سمعت كتابه من أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة اللّه الحافظ - رحمه اللّه - وساق السند إلى المصنف « 2 » . - الايضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ومعرفة أصوله واختلاف الناس فيه : لأبي محمد مكي بن أبي طالب ، واسم أبي طالب ( حمّوش ) بن محمد ( 355 - 437 ه ) أفاد منه السخاوي عند كلامه على الناسخ والمنسوخ ، بالتصريح أحيانا ، وبغير ذلك أحيانا أخرى فنجده مثلا يقول : قال بعض مؤلفي الناسخ والمنسوخ : . . كذا ثم يختمه بقوله : وهذا سياق قول مكي بن أبي طالب في كتابه المسمى ب ( الموضح « 3 » في الناسخ والمنسوخ ) . وعند قوله تعالى : وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [ الفرقان : 63 ] نجد السخاوي يطيل النفس فيها فيذكر أقوال العلماء ، ويختم كلامه بقوله : وقال مكي في هذه الآية : إنّ هذا - وإن كان خبرا - فهو من الخبر الذي يجوز نسخه . . . الخ . وفي موضع آخر نجد السخاوي أثناء حديثه عن قوله تعالى : وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ [ البقرة : 233 ] نجده يذكر الأقوال الواردة فيها ، ثم يختم كلامه بقوله : وقيل الوارث : الصبي ، لأنه وارث الأب ، فعليه النفقة من ماله ، قال ذلك الضحاك ، واختاره الطبري ، وقال مكي : وهو قول حسن . . . ا ه . ولم يقبل السخاوي هذا الاستحسان ، بل علق عليه بقوله : وما أراه كما قال : ا ه . وكان أحيانا ينقل عنه دون عزو ، لكن يتصرف في بعض العبارات ، ويلخص أو يزيد ، وهذا كثير « 4 » .
--> ( 1 ) انظر : ( ص 831 ) وراجع كذلك ( ص 899 ) . ( 2 ) انظر : ( ص 903 ) . ( 3 ) هكذا ذكره بهذا الاسم ، وقد أوضحت ذلك في مكانه . ( 4 ) راجع على سبيل المثال كلامه على قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ . . . الآية ( 219 ) من سورة البقرة ، وقارنه بما في الايضاح ( ص 167 ) وكذلك راجع الموضع ( الثامن والعشرين ) من سورة النساء ، وكلام السخاوي في ذلك وقارنه بما في الايضاح ( ص 232 - 245 ) . والموضع العاشر من سورة الأنعام من هذا الكتاب وقارنه بالايضاح ( ص 261 - 262 ) وهلم جرّا .