علم الدين السخاوي
62
جمال القرّاء وكمال الإقراء
ي ) - أهم أعماله : سبق أن قلت إن الإمام السخاوي بدأ طلب العلم في سن مبكرة منذ نعومة أظفاره ، وأنه رحل إلى الإسكندرية سنة 572 ه ، أي وهو في سن الرابعة عشرة من عمره ، ثم توجه إلى القاهرة . * وهناك سكن بمسجد ب ( القرافة ) « 1 » يؤم الناس فترة من الزمن « 2 » . * كان يعلم أولاد الأمير ابن موسك « 3 » ، وانتقل معه إلىّ دمشق « 4 » . * وحج سنة 598 « 5 » ه . * قال ابن الجزري : ( أقرأ الناس نيفا وأربعين سنة بجامع دمشق « 6 » ) ا ه . ك ) - وفاته : أجمعت المصادر التي وقفت عليها على أن وفاته كانت سنة ( 643 ه ) ثلاث وأربعين وستمائة . إلّا ما ذكره إليان سركيس من أن وفاته كانت سنة ( 653 ه ) وهو خطأ . قال أبو شامة في حوادث سنة 643 ه : « - واصفا جنازة شيخه السخاوي ، وما كان عليها من هيبة وجلالة وإخبات - وفي ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة ، توفي شيخنا علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي - رحمه اللّه - علامة زمانه ، وشيخ عصره وأوانه ،
--> ( 1 ) القرافة - بالفتح - : خطة بالفسطاط من مصر . . بها قبر الإمام الشافعي - رحمه اللّه - وفيها مدرسة للفقهاء الشافعية ، ينسب إليها قوم من المحدثين . معجم البلدان 4 / 317 . ( 2 ) معجم الأدباء 15 / 66 ، وانظر الحياة العقلية ص 105 . ( 3 ) أما الأمير ابن موسك ، فهو عماد الدين بن موسك بن حسكو ، كان من خيار الأمراء الأجواد ، حج مع الملك المعظم ابن العادل سنة 611 ه ثم سجن ومات متأثرا بجراحة - رحمه اللّه - سنة 644 ه ، انظر البداية والنهاية 13 / 73 ، 183 . وأما موسك فهو الأمير عز الدين ابن خال السلطان صلاح الدين وهو من أكابر أقربائه ، ومقدمي كتائبه ، وكان للقرآن حافظا ، وعلى الاحسان محافظا ، ولقضاء الناس ملاحظا . . . توفي بدمشق سنة 585 ه . انظر الروضتين في أخبار الدولتين 2 / 150 . ( 4 ) انظر معجم الأدباء 15 / 66 . ( 5 ) انظر ملحق وفيات الأعيان 7 / 322 ، وتلخيص مجمع الآداب 1 / 605 . ( 6 ) غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 569 .