علم الدين السخاوي
435
جمال القرّاء وكمال الإقراء
ذكر أرباع أجزاء الستين « 1 » وكان شيخنا أبو القاسم - رحمه اللّه - يأخذ بذلك على من يجمع القراءات فيقرأ عليه الجزء من الستين في أربعة أيام ، والناس إلى اليوم يجتمعون بجامع مصر - بعد تسليم الإمام من صلاة الصبح - حول المصحف الكبير ، ولذلك المصحف قارئ مجيد ، يجلس على دكة « 2 » والمصحف بين يديه ، وعنده شمعتان عن يمينه وشماله ، ورجلان قائمان بين يديه ، يفتح أحدهما المصحف ويصفح أوراقه للقارئ « 3 » ويقرأ هذا الجزء على الناس بصوت رفيع ، ويدعو عقيب ذلك ، ويتفرق الناس بفعل هذا في كل يوم على الدوام ، ولهذا القارئ على هذه القراءة في كل شهر خمسة دنانير « 4 » مصرية .
--> ( 1 ) يلاحظ أنه حصل في نسخة ( ظق ) خلط وتقديم وتأخير ، فهذا العنوان في السطر الأخير من ورقة ( 45 / ب ) وفي الورقة نفسها ( أ ) عنوان الربع الثالث من القرآن العزيز ، أي قبل العنوان الرئيسي بصفحة ونصف ، ثم في وسط ورقة ( 44 / ب ) عنوان ابتداء الربع الثاني من القرآن العزيز ، أي قبل العنوان الرئيسي بورقة ونصف صفحة ، أما ابتداء الربع الأول فهو في وسط ورقة ( 46 / أ ) وابتداء الربع الرابع في الورقة نفسها ( 46 / ب ) . ( 2 ) الدكة : - بفتح الدال - المكان المرتفع يجلس عليه وهو المسطبة معرب ، والجمع : دكك مثل قصعة وقصع . المصباح المنير ( 198 ) ( دكك ) . ( 3 ) في بقية النسخ : ويصفح للقارئ أوراقه . ( 4 ) الدينار : أصله ( دنّار ) بالتضعيف ، فأبدل حرف علة للتخفيف ، ولهذا يرد في الجمع إلى أصله فيقال : ( دنانير ) - كما سبق في القراريط - . والدينار : وزن احدى وسبعين شعيرة ونصف شعيرة تقريبا . والدينار : هو المثقال اه . المصباح المنير ( 200 ) ( دنر ) وراجع القاموس المحيط ( 2 / 31 ) .