علم الدين السخاوي
343
جمال القرّاء وكمال الإقراء
وعن شريح « 1 » ( أنه سمع رجلا يتكلم ، فقال : أمسك عليك بعضك « 2 » . قال أبو عبيد : ( جلست إلى معمّر بن سليمان النخعي « 3 » بالرقة « 4 » ، وكان خير من رأيت ، وكانت له حاجة إلى بعض الملوك ، فقيل له : لو أتيته فكلّمته ، فقال : قد أردت إتيانه ، ثم ذكرت القرآن والعلم فأكرمتهما عن ذلك ) « 5 » اه . قال أبو عبيد : وثنا هشيم « 6 » عن مغيرة « 7 » عن إبراهيم « 8 » : ( كانوا يكرهون أن يتلوا الآية عند الشيء لعرض « 9 » من أمر « 10 » الدنيا ) « 11 » .
--> ( 1 ) شريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي القاضي أبو أمية ، مخضرم ثقة ، وقيل : له صحبة ، ومات قبل الثمانين أو بعدها ، قال بعضهم : حكم 70 سنة . التقريب 1 / 349 ، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص 20 وتذكرة الحفاظ للذهبي 1 / 59 ، وراجع الحلية لأبي نعيم 1 / 132 . ( 2 ) هكذا في النسخ : بعضك ، وفي فضائل القرآن لأبي عبيد ص : 53 نفقتك . ( 3 ) معمر - بالتشديد - بن سليمان النخعي الرقي أبو عبد اللّه الكوفي من التاسعة . التقريب 2 / 266 . قال الذهبي : ثقة وقور صالح ، مات سنة 191 ه . الكاشف 3 / 165 . ( 4 ) الرّقة - بفتح الراء المشددة وسكون القاف - كل أرض إلى جنب واد ينبسط الماء عليها أيام المد ثم ينضب ، جمع رقاق وبلد على الفرات واسطة ديار ربيعة وآخر غربي بغداد اه . القاموس المحيط 3 / 245 « رقق » . ( 5 ) ذكره أبو عبيد - كما قال المصنف - في فضائله باب ما يستحب لحامل القرآن من إكرامه وتعظيمه وتنزيهه ص 61 . ( 6 ) هشيم - بالتصغير - بن بشير - مكبر - بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة ، مات سنة 183 ه . التقريب 2 / 320 ، والميزان 4 / 306 ، وطبقات المفسرين للداودي 2 / 353 . ( 7 ) مغيرة بن مقسم - بكسر الميم - الضبي مولاهم أبو هاشم الكوفي الأعمى ثقة متقن ، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم النخعي من السادسة ، مات سنة 136 ه على الصحيح . التقريب 2 / 270 ، والميزان 4 / 165 . ( 8 ) إبراهيم بن يزيد النخعي تقدم . ( 9 ) هكذا في الأصل : لعرض . وفي بقية النسخ : يعرض . ( 10 ) كلمة ( أمر ) ساقطة من ظ . ( 11 ) ذكره أبو عبيد - كما قال المصنف - في فضائله ، باب ما يستحب لحامل القرآن . . . الخ ص 62 ، وذكره النووي في التبيان في الباب السادس ص 66 ، والقرطبي بنحوه بلفظ أطول قال : ومنها - أي من آداب قراءة القرآن - أن لا يتأوله عندما يعرض له من أمر الدنيا ، وروى هشيم . . وذكره قال : ومن ذلك مثل قوله ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ) هذا عند حضور الطعام وأشباه هذا اه . التذكار الباب الثالث والثلاثون ص 116 .