علم الدين السخاوي

312

جمال القرّاء وكمال الإقراء

« كان الرجل يقرأ حتى يقول الرجل لصاحبه : كفرت بما تقول ، فرفع ذلك إلى عثمان بن عفان فتعاظم ذلك في نفسه فجمع اثني « 1 » عشر رجلا من قريش والأنصار ، فيهم أبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت « 2 » فأرسل إلى الرّبعة « 3 » التي كانت في بيت عمر فيها القرآن . . . » « 4 » اه . وقال عبد الرحمن بن مهدي : خصلتان لعثمان « 5 » ليستا لأبي بكر ولا لعمر ، صبره نفسه حتى قتل مظلوما ، وجمعه الناس على المصحف « 6 » .

--> ( 1 ) في د ، ظ : اثنا عشر . خطأ نحوي . ( 2 ) وقد سمّى ابن حجر بعض هؤلاء الاثني عشر منهم عبد اللّه بن عباس ومالك بن أبي عامر - جد مالك بن أنس - وكثير بن أفلح وأنس بن مالك وأبيّ بن كعب وهؤلاء يضافون إلى الأربعة الذين ذكروا في الحديث السابق . يقول ابن حجر : فهؤلاء تسعه عرفنا تسميتهم من الاثني عشر . . اه فتح الباري 9 / 19 . ( 3 ) الربعة - بفتح الراء المشددة وتسكين الباء - : صندوق أجزاء المصحف . المعجم الوسيط 1 / 324 ( ربع ) . ( 4 ) أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف . وذكر له عدة شواهد بأسانيده تدل على أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه جمع لكتابة المصحف اثني عشر رجلا فيهم أبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ص 33 . ( 5 ) في بقية النسخ : لعثمان بن عفان . ( 6 ) أخرج كلام عبد الرحمن بن مهدي هذا ابن أبي داود في كتاب المصاحف باب اتفاق الناس مع عثمان على جمع المصحف ص 19 .