علم الدين السخاوي

283

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وقال عامر بن عبد قيس « 1 » - رحمه اللّه - : ( أربع آيات من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، إذا قرأتهن فما أبالي ما أصبح عليه وما أمسي ) : قوله عزّ وجلّ : ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ « 2 » . وقوله عزّ وجلّ : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ « 3 » . وقوله عزّ وجلّ : سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً « 4 » . وقوله عزّ وجلّ : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها « 5 » « 6 » . وقال عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - : ( إن كل مؤدب « 7 » يحب أن يؤتى أدبه

--> على من يعرض له في عقله ص 235 وفيه : لو أن رجلا موقنا قرأ بها . . . الخ . وذكره ابن كثير نقلا عن ابن أبي حاتم بسنده كذلك إلى حنش الصنعاني انظر تفسيره 3 / 259 وفيه بدل حنش : حسن وهو تحريف . وزاد السيوطي نسبته إلى الحكيم الترمذي وأبي يعلى وأبي نعيم في الحلية وابن مردويه كلهم عن ابن مسعود . انظر الدر المنثور 6 / 22 . « والحديث أخرجه العقيلي وفيه سلام بن رزين ، قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : حدثت أبي هذا الحديث فقال : ( موضوع هذا حديث الكذابين ) اه وتعقب بأن له طريقا آخر أخرجه أبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح سوى ابن لهيعة وحنش الصنعاني وحديثهما حسن » . تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة 1 / 294 ، وراجع اللئالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 247 . ( 1 ) عامر بن عبد اللّه بن قيس التميمي أبو عبد اللّه بصري تابعي ثقة ، من كبار التابعين وعبّادهم توفي سنة 55 ه أو نحوها . الكنى للإمام مسلم 1 / 468 ، وتاريخ الثقات 245 ، وصفة الصفوة 3 / 201 ، والأعلام 3 / 252 . ( 2 ) فاطر ( 2 ) . ( 3 ) يونس ( 107 ) . ( 4 ) الطلاق ( 7 ) . ( 5 ) هود ( 6 ) . ( 6 ) أخرجه أبو عبيد بسنده إلى عامر بن عبد قيس ص 112 وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة عند ترجمته لعامر بن عبد قيس 3 / 207 . ونسبه السيوطي إلى ابن المنذر عن عامر بن عبد قيس عند أول تفسير سورة فاطر . الدر المنثور 7 / 5 . ونسبه كذلك في موضع آخر إلى البيهقي في شعب الإيمان ، وفيه : عن عامر بن قيس قال : ثلاث آيات في كتاب اللّه اكتفيت بهن عن جميع الخلائق . . . وذكرها دون ذكر آية الطلاق . الدر المنثور 4 / 395 . ( 7 ) قال أبو عبيد : يقال : مأدبة ومأدبة - بضم الدال وفتحها - ، فمن قال : مأدبة ، أراد به الصنيع