علم الدين السخاوي
23
جمال القرّاء وكمال الإقراء
ج ) أسرته : لم تسعفنا المصادر بذكر شيء ذي بال عن أسرة الإمام السخاوي فلم نجد لها ذكرا في كتب التراجم والطبقات ، إلّا ما ذكره أبو شامة - تلميذ السخاوي - إذ قال : - في حوادث سنة ثلاث وعشرين وستمائة - وفيها توفي شمس الدين محمد ابن شيخنا علم الدين السخاوي - رحمه اللّه - بدمشق ، ودفن بالجبل « 1 » ا ه . وكذلك ذكر أبو شامة - عند ترجمته لأحمد بن عبد اللّه بن شعيب التميمي - أحد تلاميذ السخاوي - أن أحمد هذا تزوج ابنة الشيخ علم الدين السخاوي ، فولدت له ، وماتت هي وولدها قديما . قال : ثم بقي عندنا مدة عمره ، وخلف كتبا وثروة ، ووقف داره على فقهاء المالكية « 2 » هذا كل ما وقفت عليه فيما يتعلق بأسرته . واللّه تعالى أعلم . د ) شيوخه ومدى تأثره بهم : بدأ السخاوي طلب العلم في سن مبكرة في بلدة ( سخا ) « 3 » مسقط رأسه ، فحفظ القرآن « 4 » وتلقى مبادئ الفقه المالكي ، ثم رحل إلى الإسكندرية سنة 572 ه ، وبعد ذلك توجه إلى القاهرة وتلقى فيهما العلم على خيرة العلماء « 5 » ثم انتقل إلى دمشق « 6 » ، وجلس إلى أئمتها الأعلام ، فأخذ كثيرا من العلوم ، وبرز في فنون شتى ، وبخاصة علم القراءات وما يتعلق بها . وبناء على هذا يمكنني أن أصنف شيوخه الذين أخذ عنهم إلى ما يأتي : أولا : شيوخه في القراءات . ثانيا : شيوخه في الحديث . ثالثا : شيوخه الذين أغفلت المصادر ذكر المادة العلمية التي أخذها منهم .
--> ( 1 ) الذيل على الروضتين ( ص 148 ) . ( 2 ) المصدر نفسه ( ص 235 ) . ( 3 ) تقدم انها بليدة بالغربية من اعمال مصر . ( 4 ) أغفلت المصادر التي وقفت عليها ذكر شيخ السخاوي في حفظ القرآن الكريم . ( 5 ) انظر مقدمة سفر السعادة . ( 6 ) انظر معجم الأدباء ( 15 / 66 ) .