علم الدين السخاوي

185

جمال القرّاء وكمال الإقراء

« أقسام القرآن بحسب سوره » وفي القرآن العزيز : السبع الطّول « 1 » ، البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، ويونس ، وقيل براءة « 2 » . وقد ظنّ « 3 » عثمان « 4 » - رضي اللّه عنه - أن الأنفال وبراءة سورة واحدة ، فلذلك وضعها في السبع الطّول ولم يكتب بينهما البسملة « 5 » . وكانتا تدعيان في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القرينتين « 6 » . والطّول : جمع طولي ، والطولي : تأنيث الأطول « 7 » ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أعطاني ربي

--> ( 1 ) سيشرحها المؤلف بعد قليل . ( 2 ) ساق أبو عبيد عدة آثار تدل على أن يونس هي السابعة . انظر فضائل القرآن ، باب فضائل السبع الطول 158 ، مطبوع بالآلة الكاتبة ، وفي جامع الأصول لابن الأثير 2 / 151 ، ذكر أن براءة هي السابعة دون خلاف . وراجع الخلاف في ذلك في البرهان 1 / 244 ، والإتقان 1 / 179 ، وتحفة الأحوذي 8 / 480 ، ومناهل العرفان 1 / 352 ، وفي رحاب القرآن 1 / 115 ، ومباحث في علوم القرآن للشيخ مناع القطان : 145 . ( 3 ) في د ، ظ : وقد توهم . ( 4 ) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة من قريش ، أمير المؤمنين ذو النورين وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، من كبار الصحابة الذين أعزّ اللّه بهم الإسلام ، ولد بمكّة وأسلم بعد البعثة بقليل . . . استشهد في منزله بالمدينة رضي اللّه عنه سنة 35 ه . انظر : معرفة القراء الكبار 1 / 24 ، وصفة الصفوة 1 / 294 ، والأعلام : 4 / 210 . ( 5 ) هكذا ذكره المؤلف بمعناه مختصرا ، وسيعيد ذكره بنصه كاملا عند الحديث عن تأليف القرآن وهو بطوله في سنن الترمذي 8 / 477 ، كتاب التفسير باب ومن سورة التوبة حيث ساق بسنده إلى ابن عباس قال : قلت : لعثمان بن عفان : ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ووضعتموها في السبع الطول ، ما حملكم على ذلك ؟ إلى آخر الحديث . وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة باب من جهر بالبسملة 1 / 498 وأبو عبيد في فضائل القرآن ، باب الزوائد في الحروف ص 223 ، وانظر : تفسير الطبري 1 / 45 ، وكتاب المصاحف لابن أبي داود ص 39 والدر المنثور 4 / 119 . ( 6 ) ذكر هذا النحاس في ناسخه عن عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه - . انظر الدر المنثور 4 / 120 ، وذكره القرطبي 8 / 63 . ( 7 ) راجع اللسان « طول » ومختار الصحاح .